الإثنين , ديسمبر 10 2018
الرئيسية / أخبار / إشارات سعودية وتماحيك مصرية في تهدئة اللعب مع قطر.. وتميم يرد

إشارات سعودية وتماحيك مصرية في تهدئة اللعب مع قطر.. وتميم يرد

ما إن أرسل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، دعوة رسمية لأمير قطر الأمير تميم بن حمد لحضور قمة مجلس التعاون الخليجي في 9 ديسمبر الجاري بالرياض، حتى بدأت سلطات الانقلاب في مصر، تأخذ الضوء الأخضر بالمصالحة وتهدئة اللعب مع قطر، من خلال تصريحات وزير الخارجية سامح شكري الذي خرج، خلال المؤتمر الصحفي الذي نقله التلفزيون المصري على الهواء، حول إمكانية “مصالحة قطر” في ظل انقطاع العلاقات بين الدوحة ودول الحصار العربي السعودية والإمارات والبحرين ومصر منذ يونيو 2017.

وقال شكري: إن سلطات الانقلاب على استعداد لإنهاء الأزمة مع قطر، في حال الالتزام بالمطالب الـ13، التي حددتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر، مضيفا: “لا نرصد أي تغيير في السياسات القطرية ولكن نرصد مزيدا من التحركات المناوئة الخارجة عن فكرة التعاون العربي”، متهما الدوحة بـ”استمرار التدخل في شئون دول الرباعي العربي الداخلية”.

وفسر متابعون احتكاك سلطات الانقلاب على لسان وزير الخارجية سامح شكري، مع دولة قطر، بالحديث عن المصالحة، بعدما استقبلت سلطات الانقلاب إشارات المصالحة مع قطر، من خلال دعوة الملك سلمان لأمير قطر.

وقال متابعون خلال تغريدات على موقع “تويتر” إن شروط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإنهاء أزمة محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في قضية مقتل الكاتب السعودي جمال خاشقجي، بدأت في التنفيذ لفك الحصار عن قطر وإيقاف الحرب في اليمن والسماح وتقديم المساعدات لها.

وتفرض السعودية والإمارات والبحرين فضلاً عن مصر عقوبات دبلوماسية وتجارية وفي مجال النقل على قطر منذ يونيو عام 2017 بتهمة دعم الإرهاب؛ الأمر الذي رفضته الدوحة مرارا.

وجاءت دعوة العاهل السعودي بعدما أعلنت قطر فجأة انسحابها من منظمة (أوبك) للبلدان المصدرة للبترول. في حين أكدت أن انسحابها لا يتصل بالحصار الذي تفرضه الدول الأربع عليها.

مؤشرات لانسحاب قطر من “التعاون الخليجي”

وفي الوقت الذي بدأت فيه دول الحصار إبداء الرغبة في حلحلة الأزمة مع قطر، سلطت وكالة “بلومبرج” الأمريكية، أمس الأربعاء الضوء على قرار قطر المفاجئ الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، الذي أعلنت عنه قبل اجتماع أعضاء المنظمة هذا الأسبوع في فيينا بهدف تحقيق أقصى أثر ممكن، واعتبرت أن هذه الخطوة ستثير تساؤلات حتمية عما إذا كانت قطر ستنسحب من مجلس التعاون الخليجي كذلك.

لتضفي قطر مزيدا من الغموض على دعوات سلمان، وإمكانية الانسحاب من منظمة التعاون الخليجي، في ضوء رغب دولة قطر في التأكيد على أن شرعيتها لا تقبل المساس بها، ولا تخضع لابتزاز أي دولة من دول الخليج، رغم الحصار الذي ضربته دول التحالف ضدها.

الأمر الذي من المتوقع أن يحرج السعودية، خاصة في ظل الموقف الضعيف التي تعاني منه الآن بسبب ممارسات محمد بن سلمان، بعد مقتل الكاتب السعودي جمال خاشقجي.

وقالت بلومبرج، إنه بقدر ما قد يكون الانسحاب مغريا، فإنَّ القطريين سيحسنون صنعا باستمرارهم في المجلس.

وأضافت الوكالة الأمريكية: “إذ بإمكان قطر بسهولة -بل ستبدو أكثر إقناعا- أن تتذرّع بالأسباب نفسها التي قدمتها لانسحابها من منظمة أوبك بعد 57 سنة من وجودها فيها، لتبرير خروجها من مجلس التعاون الخليجي”.

وكتب الشيخ حمد بن جاسم بن جابر آل ثاني، رئيس الوزراء القطري السابق، في تغريدة على تويتر، أن منظمة أوبك “تُستخدم فقط لأغراض تهدف إلى الإضرار بمصلحتنا الوطنية”، وهذا يتحقق بشكل أكبر بالنسبة لمجلس التعاون الخليجي، إذ يعدّ اثنان من أعضائه الستة -السعودية والإمارات- المحركَين الرئيسيَّين للحصار الاقتصادي على قطر.

وأضافت بلومبيرج، أن هناك مسارا آخر للأحداث: الخروج من أوبك، وهي منظمة قوية لها تأثير حقيقي على الشؤون العالمية، لن يكلِّف قطر الكثير، لكونها منتِجاً ثانوياً للنفط وذات تأثير ضئيل على قرارات المنظمة.

لكن الخروج من مجلس التعاون الخليجي، وهو منظمة غير فعالة ولها تأثير ضئيل على الشؤون الإقليمية، قد يكلفها الكثير، إذ سيؤكد انسحاب قطر من هذا التكتل المزاعمَ السعودية-الإماراتية بأنَّ الدوحة تقوض الإجماع العربي. أما البقاء في التحالف الخليجي، فسيشير إلى أنَّ قطر ملتزمة بالتعاون الإقليمي؛ ما يلقي عبء إنهاء الحصار على عاتق السعوديين والإماراتيين.

وأوضح أنه من الممكن أن يحاول السعوديون والإماراتيون أن يبادروا بإخراج قطر من مجلس التعاون الخليجي قبل أن تنسحب من تلقاء نفسها. لكن ذلك يتطلب منهم إقناع الكويت وعُمان والبحرين، الأعضاء الثلاثة الآخرين، بالموافقة.

شاهد أيضاً

النظام السعودي لا يمثل المسلمين

يمر الشرق الأوسط بأكثر الأوقات اضطراباً في تاريخه منذ انهيار الإمبراطورية العثمانية وانبعاث الدول القطرية. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *