الإثنين , ديسمبر 10 2018
الرئيسية / أخبار / “حمو بيكا” العفن الفني يهدد ذوق المصريين في زمن الانقلاب

“حمو بيكا” العفن الفني يهدد ذوق المصريين في زمن الانقلاب

طفت على السطح ظواهر غريبة أفرزها انقلاب يونيو 2013، حتى بات مطربو المهرجانات من مشاهير الفضائيات والقنوات المصرية، يتصدرون مشهد منصات السوشيال ميديا كل يوم.

من تلك الشاكلة” حمو بيكا ومجدي شطة”، والذي قرر هاني شاكر، نقيب المهن الموسيقية، إلغاء حفل للأول كان سيغني فيه بمنطقة العجمي أمس السبت.

الأمر لم يقتصر على “شاكر” فقط، بل تم تحرير الشئون القانونية ولجنة العمل بالإسكندرية محضرًا رقم 13812 لسنة 2018 قسم الدخيلة، ضد حمو بيكا واتهامه بالغناء بدون ترخيص.

جزء من الحفلة

 

العفن الفني.. حمو بيكا

أفرز انقلاب العسكر فى 30 سونيا، مجموعة من أصوات العفن الفنى والنفايات السامة، ومنها “حمو” واسمه الأصلي محمد محمود، نشأ في منطقة الدخيلة غرب الإسكندرية، وبدأت شهرته مع نجاح مهرجان “عالم فاسد”، الذي طرح العام الماضي، رغم غرابة بعض مفرداته، ومنها “انظر حولك لو نايم/ بركان متثورج مش قايم/ على بحر الأخصام أنا عايم”.

ويعتمد ” حمو بيكا” في حفظ أغانيه علي التلقين، بسبب عدم إلمامه بالقراءة والكتابة،وقبيل عيد الأضحى الماضي، ارتفعت أسهم حمو بقوة عقب طرحه مهرجان “المتفرد في الساحة”، الذي ضم 40 أغنية، ووصل عدد مشاهدي أحدث مهرجاناته “رب الكون ميزنا بميزة” عبر موقع يوتيوب، إلى ما يقرب من الـ9 مليون بعد طرحه بأقل من أسبوع.

مطلوب في الساحة

معاذ عبد الرحمن، باحث ميداني يقول إن نموذج “حمو بيكا” مطلوب في مصر الآونة الحالية: لما يجنيه هذا “اللون” من تفاعل شبابي خاصة من المغيبين والذين يتعاطون المخدرات، وأيضا من ركاب الميكروباص و”التوك توك” وسكان العشوائيات.

ويضيف: عندما تفكك المجتمع بفعل فاعل بعد 2013،دخل المجتمع المصرى طائفة ممن تعتبر “إفرازات” جديدة عليه وخاصة من مغني المهرجانات، بل وصل الأمر للاحتفاء بهم واستضافتهم كما حدث من برنامج “صح النوم” والذى يقدمه “محمد الغيطي، أحد الإعلاميين المحسوبين على “عبد الفتاح السيسي” وسيد علي في قناة “الحدث اليوم” والقاهرة والناس”.

الخبيرة النفسية والتربوية رباب فوزي قالت: إن “قاع المجتمع أصبحوا نجومًا يشار إليهم بالبنان؛ نتيجة تدني الذوق العام وتفاهة أذن الشباب الذي أصبح لاعنوان له منذ وأد الثورة والإنقاض على مصر قبل نحو 5 سنوات”.

وتؤكد الخبيرة النفسية أن تفشي الإدمان والقتل والسرقة والبلطجة نتاج هذا الفن الحرام، الذي يمثله “حمو بيكا ومجدى شطة”، اللذان كان لهما دور مؤثر في شباب المجتمع الضائع، وفق حديثها.

قانون الطوارئ

الملحن حلمي بكر تحدث هو عن “حمو بيكا” والذي يبدو أنه “أكل الجو” من مطربين كبار، موجهًا اللوم للجميع فقال: “نتحدث دومًا عن الاعتناء بالشباب؛ لأنهم المستقبل، ومن هذا المنطلق لا بد من النظر لهذا الشباب الضائع المنتشر على المواقع ويدعون أنهم يغنون، وعندما تستمتع لمن يغنون، تجده جريمة ترتكب فى حق البلد أكثر من العمارات المخالفة”.

ويضيف بكر: نحن لدينا قانون طوارئ، يتم اتهامهم بالإساءة للذوق العام لأن من يسمع تلك الأغاني بالتأكيد “هيلطم” من كثر القبح”، وتابع: “إذا طالعت موقع توك توك أو المهرجانات الفلاني، ستجد محتوى أقل وصف له بأنه دعارة فنية”.

وتابع بكر: “للأسف الأصوات الرديئة تؤذى الأصوات الجيدة، فهي مثل حشرات الزرع التي تتغذى على الثمار الصالحة، وتسيء للذوق العام، فكيف يمكن لموهبة جيدة تظهر وسط هذا المستنقع”، مشددًا على ضرورة تطهير عالم الفن من مثل هذه الأصوات.

حشرة الزرع

في حين تحدثت الدكتورة ليلى عبد المجيد، عميد كلية الإعلام الأسبق والخبيرة الإعلامية: “للأسف من وقت نجد الأمور السيئة منتشرة على السطح، والمشكلة الأكبر أن القبح بدى مألوفًا في كل شيء، وتعود المجتمع عليه مؤشر خطير، خصوصًا أن هذه المظاهر القبيحة ليست في الغناء فقط، إنما في كل شيء حتى في المظهر الخارجي والملابس وأسلوب التعامل، مشددةً على أهمية مواجهة تلظ الظواهر السلبية عبر نشر التجارب الإيجابية.

“مجدي شطة”

في المقابل، أفردت محطات الانقلاب وقتها للإستماع إلى مطربي المهرجانات فها هو “مجدي شطة” يخرج ليتحدث، بل وصل الأمر لنقل أخباره على صحف ومواقع تابعة للعسكر، أمثال “اليوم السابع ومصراوي والمصري اليوم والشروق”.

وخرج المطرب “مجدي شطة”، مغني المهرجانات، بعدما استضافة الإعلامي “سيد علي” على قناة “الحدث اليوم”، نافيًا بصوته الجهور صحة ما تردد عن وجود خلافات بينه وبين حمو بيكا، قائلاً: مفيش بينا خلاف، وإلغاء حفل الإسكندرية دي حاجة بتاعت ربنا، ومشكلتي معاه إنه ذكر اسمي في الحفل بدون علمي.

..

كنسل يابني الحفلة دي طالما النجم مش رايح!مجدي شطة – Magdy Shatta

Gepostet von Dubsmash Egypt am Montag, 5. November 2018

وطالب في مداخلة مع مقدم برنامج “حضرة المواطن”، نقابة الموسيقيين بعقد اختبار له، موضحا: “أنا بغني وأنا عندي 12 سنة، وأبلغ من العمر حاليا 29 سنة، وشهرتي تحققت عندما أراد الله ذلك، واعتذر إذا كنت تسببت في إزعاج أي شخص”.

ويكمل حديثه: “الشهرة لم تضف لي شيء.. ومعنديش عربية، واللي ربنا كاتبه ليا هشوفه وأنا أؤدى رسالة للشباب لحمايتهم من تعاطي المخدرات، معنديش فرقة أنا بغنى على الدي جي، ومفيش علاقة بيني وبين المطرب الشعبي شعبان عبدالرحيم، وأنا مش مطرب مهرجانات، وتعلمت من أغاني أم كلثوم وغيرها.

 

تغييب متعمد

وعبر الدكتور والباحث السياسي مصطفى سلامة عن حقيقة ما يحدث الآن على الساحة المصرية والخلاف بين “حمو بيكا ومجدي شطة” بأنه مجرد تغييب لواقع أليم تعيشه مصر الآن وإقحام خناقات وترويجها بين الصحف والمواقع المنتظرة لمثل تلك الأخبار!.

ويتعجب ممن حاولوا إيصال تلك النماذج إلى المنازل وملايين الأسر المصرية عبر الشاشات، مؤكدًا أن هناك تعمدًا واضحًا لنقل هيئتهما إلى الجميع لإدراك “خواء مصر” من الداخل بمثل تلك النماذج المسخ.

شاهد أيضاً

أسرار صفقة القداس في “بلاد الحرمين”.. تواضروس يمنح بن سلمان صكوك الغفران

لم يتورع البابا تواضروس بطريك الكرازة المرقسية وبابا الإسكندرية من أن ينقلب على إنجيل المسيح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *