الجمعة , ديسمبر 14 2018
الرئيسية / مقالات / من جمهوريات الموز لجمهوريات البلح!! كتبه عزالدين الكومي

من جمهوريات الموز لجمهوريات البلح!! كتبه عزالدين الكومي

ارتبط ظهورمصطلح “جمهوريات الموز” بقيام الولايات المتحدة الأمريكية، للتخطيط بقيام عدد من الانقلابات العسكرية في بلدان قارة أمريكا الجنوبية، وجزر الكاريبي!!

ولكن هذا المصطلح تعبير يطلق على جمهوريات دول أمريكا اللاتينية التي قام اقتصادها على إنتاج الفواكه وخصوصاً الموز، والتي أصبحت شركات الفواكه الأمريكية العملاقة،تتحكم في سياسات تلك الدول!!

وهو مصطلح ساخر يطلق للانتقاص من دولة غير مستقرة سياسيا، يعتمد اقتصادها على عدد قليل من المنتجات كزراعة الموز مثلا، ومحكومة بمجموعة صغيرة ثرية وفاسدة.

كما قال الجبير لرئيس وزراء كندا لسنا جمهورية موز!!

ولا يزال هذا المصطلح يستخدم بطريقة مهينة لوصف بعض حكومات بعض البلدان في أمريكا الوسطى و منطقة بحر الكاريبي.

وبدأت صياغة هذا المصطلح على يد الكاتب الأمريكي ” أو هنري” للإشارة إلى هندوراس في ملفوف والملوك 1904 ، في مجموعة قصص قصيرة تجري أحداثتها في أمريكا الوسطى ليطلق على الحكومات الدكتاتورية التي تسمح ببناء مستعمرات زراعية شاسعة على أراضيها مقابل المردود المالي.

ثم أصبح المصطلح يطلق على أي نظام غير مستقرأو دكتاتوري، وبالأخص عندما تكون الانتخابات فيه مزورة أو فاسدة، ويكون قائدها خادماً لمصالح خارجية.

وزير بترول الانقلاب “طارق الملا” في إحدى جمهوريات البلح قال: إن مصر أوقفت استيراد الغاز المسال من الخارج بعدما تسلمت آخر شحنة شحناتها!!

وإذا كانت هذه التصريحات صحيحة فلماذا تعاقدت مصر مع الكيان الصهيون في صفقة بلغت 15 مليار دولار؟ ولماذا لم تخفض أسعار الغاز طالما أنه أصبح منتجا محليا؟

فقد كشفت وكالة رويترزللأنباء ،عن الفضائح الخاصة باستيراد الغاز من دولة الكيان الصهيوني.

وأشارت الوكالة في تقرير لها إلى تصريحات وزير البترول في حكومة الانقلاب طارق الملا ،والتي قال فيها إن نظام الانقلاب سيستخدم جزءا من الغاز الإسرائيلي المستورد من قبل شركات خاصة في السوق المحلية، مما ينسف أكذوبة أن مصر ستستورد الغاز لتسييله ثم إعادة تصديره، وهذا ما أكدته صحيفة صهيونية أيضاً!!

وكانت شركة دولفينوس المصرية الخاصة قد وقعت في فبراير الماضى اتفاقا لاستيراد الغاز من الصهاينة في صفقة وصفها قائد الانقلاب آنذاك بأنها هدفا أحرزه نظامه.

وكان الاتفاق قد أثار لغطاً كبيراًبشأن جدوى استيراد الغاز من الصهاينة، في الوقت الذي أعلن فيه النظام الانقلابى أكثر من مرة أنه تم بدء الإنتاج من حقل ظُهر الذي يعد أكبر حقل غاز في البحر المتوسط وأحد أكبر اكتشافات الغاز العالمية في السنوات الأخيرة، وبالتالي لاحاجة للبلاد في استيراد الغاز من الخارج!!

وكانت صحيفة “ذا ماركر”الاقتصادية الصهيونية شنت هجوما على وزيربترول الانقلاب “طارق الملا”، لتصريحاته المتناقضة ، بخصوص استيراد الغاز من الصهاينة.

وتحت عنوان “تصريحات متناقضة لوزيرالبترول المصري” تساءلت الصحيفة هل ستستخدم القاهرة الغاز المورد من تل أبيب للتصدير أم لحالات الطوارئ، وذلك بسبب تصريحات طارق الملا المتناقضة بشأن الأمر؟.

وقالت أن “الملا” صرح بأن الغاز المستورد من الصهاينة ، سيستخدم من أجل الطوارئ وذلك في حوار له مع وكالة (رويترز) الدولية للأنباء، لكنه أدلى بتصريحات مغايرة لصحيفة محلية، أكد خلاله بأن الغاز القادم من دولة الكيان الصهيوني، سيتم تصديره لتعزيز مركز الدولة المصرية، وأن القاهرة من المتوقع أن تتوقف عن استيراد الغاز وتبدأ في تصديره خلال العام المقبل.

وقالت لقد أدلى مؤخرا “طارق الملا” وزير البترول بتصريحات متناقضة فيما يتعلق باستخدام القاهرة للغاز القادم من عند الصهاينة، فقد توجه الوزير للجماهير ببلاده معلنا أن الغاز سيستخدم من أجل التصدير وتعزيزمكانة الدولة كمركز للتجارة الإقليمية على صعيد منتجات الطاقة، أما الجهات الخارجية والأجنبية فقد توجه إليها نفس الوزير بتصريحات مناقضة للأولى وصرح بأن الغاز سيستخدم في أغراض داخلية مصرية، وأنه يتعلق بحالات الطوارئ.

وأن “الملا” قال لوكالة (رويترز) إن الغاز المستورد سيحل أزمات كثيرة، كما ستصبح الكميات المستوردة من دولة الكيان الصهيوني، مخزون استراتيجي خلال أوقات الطوارئ، لكن في تصريحات لصحيفة مصرية محلية قال إن الغاز سيصدر خارج البلاد، وأن القاهرة ستتوقف عن استيراده قريبا.

وهذا ليس بجديد، على المسؤلين في النظام الانقلابى فهم يقولون الشيئ وضده في ذات الوقت،كما حدث في فنكوش ترعة قناة السويس، والتي أطلق عليها الإعلام العكاشى، آنذاك بقناة السويس الجديدة، وأنها ستدر على البلاد مايزيد على 100 مليار دولار، وبعد ذلك يخرج قائد الانقلاب، ليقو بدون حياء أوخجل: أنه كان القصد من المشروع بالأساس رفع الروح المعنوية للشعب!!

فلا تعجب فأنت في جمهورية البلح!!

شاهد أيضاً

أنت تحب مصر والسكين على رقبتك كتبه وائل قنديل

إذن، وعلى حين غرة، اكتشف الشيخ محمد جبريل، الاسم ذائع الصيت في عالم تلاوة القرآن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *