السبت , سبتمبر 22 2018
الرئيسية / أخبار / بعد مصادرة أموال وممتلكات بـ300 مليار جنيه.. المستثمرون الأجانب: “باي باي سيسي”

بعد مصادرة أموال وممتلكات بـ300 مليار جنيه.. المستثمرون الأجانب: “باي باي سيسي”

لا ينظر نظام الانقلاب العسكري بقيادة عبد الفتاح السيسي للمصريين إلا كمجرد رقم، ولا تُشكل آلامهم في طريق فاشيته أي إزعاج له، بل يتلذذ بآلامهم، ويتسلى بخديعتهم، حتى إنه استخف بمصائبهم وجعلها مادة للسخرية والضحك في مؤتمرات “الكيك”، التي يخرج بها بين الحين والآخر لزف بشريات الفقر مجددًا.

هذا ملخص التداعيات الحقيقية لمسلسل مصادرة أموال 534 شركة ومصنعًا، و66 شركة صرافة بفروعها، و1345 شخصًا من مختلف فئات الشعب المصري، والتحفظ على 203 مدارس، و50 مستشفى، دون نظر لمعاناة الأسر التي سيتم تشريدها بعد مصادرة هذه الأموال الطائلة التي زادت على 300 مليار جنيه، من أصول شركات ومستشفيات ومدارس ورجال أعمال، في الوقت الذي تعاني فيه ملايين الأسر المصرية من البطالة والفقر.

ورغم الرسائل السلبية لتداعيات هذا القرار على الاستثمار في مصر، إلا أن نظام السيسي لم يعلن مبررا واحدا لإصدار هذه القرارات الفاشية.

رسالة سلبية

من جانبه قال الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب، في تصريحات صحفية، اليوم الخميس: إن نظام الانقلاب مطالب بتبرير قرار المصادرات الأخيرة، مؤكدا أنه في حالة عدم توافق التبريرات مع الدستور والقانون سيبعث ذلك برسالة سلبية للمستثمرين داخل مصر وخارجها، أما في حالة منطقية وقانونية المبررات فإن الأسواق لن تتأثر.

وأشار عبد المطلب إلى سوابق أثرت سلبا في الاقتصاد في هذا الصدد، منها القبض على رجل الأعمال المعروف صلاح دياب، المشارك الأكبر في أسهم جريدة “المصري اليوم”، ما أدى إلى مخاوف من تأثيرات سلبية في الاستثمارات في هذا الوقت.

ومن أبرز الشركات التي تم تأميمها: شركات تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات ومنها: راديو شاك، دلتا سوفت وير، إس إم إس تكنولوجي كمبيو تك العالمية، إضافة إلى مصانع وشركات المجموعة المصرية للاستثمارات الصناعية (إيجمى) سيراميكا بريما، ماتكس للملابس الجاهزة، دار الطباعة والنشر الإسلامية، ثرى إم للصناعات الهندسية، الأندلس والحجاز للخدمات العقارية والتسويق، أندلسية للفندقة والسياحة، بلو لاجون للفندقة والتسويق العقاري والدعاية والإعلان، بيزنس نيوز للصحافة والنشر، بيزنس ميديا جروب للدعاية والإعلان.

القطاع العقاري

كما يعد القطاع العقاري الأكثر تضررا من عمليات المصادرة، إذ شمل القرار عددا كبيرا من الشركات المعروفة في هذا المجال تتوزع في العديد من المناطق المهمة التي تشهد ضخا كبيرا لرؤوس الأموال في المجال العقاري مثل التجمع الخامس ومدينة 6 أكتوبر والجيزة وغيرها. وما فاقم من مخاوف المستثمرين العقاريين هو تكرار استهداف هذا القطاع أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة.

وشنت الأجهزة الأمنية حملات مداهمة لشركات عقارية، وتحفظت عليها وعلى حساباتها المصرفية، وأوردت التحريات الأمنية أسماء العديد من الشركات المحلية العقارية والتجارية المعروفة في قضايا المعارضين الأخيرة، ومن بينها شركات: “الأندلس للاستثمار العقاري والمقاولات، وكواترو للاستثمار العقاري، والفرسان إيجيبت للتجارة والتوريدات، وبروفيت 100 للاستثمار العقاري، والعربية للمقاولات والتصميمات الهندسية، وغيرها.

واستندت الأجهزة الأمنية إلى اتهامات دون أدلة أو وثائق حسب مصادر، وكررت ادعاءات منها استخدام العديد من الشركات لتمويل أذرع جديدة تستهدف تنفيذ مخططات جماعة الإخوان لإثارة الفوضى، وضرب العلاقات المصرية – العربية.

ولم يراع نظام الانقلاب الآثار الكارثية على آلاف العمال الذين يعملون في مظلة هذه الشركات، ولا وجود لأي بدائل وظيفية لهم، وكأنهم مجرد أرقام في محفظة الفقر التي يبشر بها المصريين.

وتعد العقارات أبرز القطاعات التي تحرك الاقتصاد المصري، ما يجعل الهجمات الأمنية الأخيرة تهديدًا مباشرًا لهذا القطاع الحيوي، كما تربك الحملات أكثر من 90 صناعة متعلقة بالعقارات يعمل بها ملايين المصريين.

إجراءات استثنائية

وانتقد رجال أعمال تضارب الإجراءات الحكومية، إذ تدعي إطلاق حوافز لجذب المستثمرين المحليين والأجانب، وفي الوقت نفسه تتخذ إجراءات استثنائية تخيفهم ومنها المصادرة والتحفظ على استثمارات في مختلف القطاعات.

وقال خبراء اقتصاد، إن خطوة مصادرة الممتلكات أدت إلى هروب متزايد للأموال الساخنة من قبل الأجانب، إذ أظهرت بيانات البنك المركزي، الخميس الماضي، تراجع استثمارات الأجانب في أذون الخزانة الحكومية بالعملة المحلية للشهر الرابع خلال يوليو الماضي، بقيمة انخفاض 1.7 مليار دولار مقارنة بشهر يونيو الماضي.

وبحسب بيانات رسمية، تراجعت استثمارات الأجانب في أذون الخزانة من 23.1 مليار دولار في مارس الماضي إلى 15 مليار دولار في يوليو الماضي، أي انخفضت نحو 8.1 مليارات دولار خلال 4 شهور.

10 مليارات دولار

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الحكومية، عن الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة قوله: إن الفترة الماضية شهدت خروج نحو 10 مليارات دولار من مصر. وتبلغ احتياجات مصر التمويلية في موازنة 2018-2019 نحو 714.637 مليار جنيه سيتم توفيرها عبر القروض المحلية والخارجية.

وما زاد من فزع المستثمرين إعلان وزارة مالية السيسي، أخيرا، عزمها الكشف عن سرية حسابات المودعين من أجل تحصيل الضرائب، وهو الأمر الذي اعترض عليه البنك المركزي بعد تفاقم مخاوف المستثمرين، فاتجهت حكومة السيسي لتضع يدها في جيوب الأفراد والشركات التي يمتلكها أعضاء بجماعة الإخوان وغيرهم عبر المصادرة والتأميم لممتلكات خاصة وبيعها وتحويل أموالها إلى الخزانة العامة.

وبرز خلاف حاد في مصر نهاية الشهر الماضي، بشأن السرية المصرفية، بعدما عارض علنا طارق عامر محافظ البنك المركزي، ما صرّح به رئيس مصلحة الضرائب، عماد سامي، من أن المصلحة تقدمت بمقترح لتعديل القانون، بما يسمح لوزير المالية بالكشف على الحسابات المصرفية للشركات والأفراد بهدف الحد من التهرب الضريبي. وبحسب بيانات رسمية، زادت الإيرادات الضريبية 36% إلى 628 مليار جنيه في 2017- 2018.

شاهد أيضاً

تصفية الحسابات تطيح بالبورصة وخسائر هائلة بعد فيلم جمال وعلاء

عصفت الأيام الأخيرة ببورصة الانقلاب، على خلفية حبس نجلي الرئيس المخلوع حسني مبارك (علاء وجمال) …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *