الأربعاء , سبتمبر 19 2018
الرئيسية / أخبار / بعد السيطرة على المطار.. ماذا تبقى للحوثي في الحديدة؟

بعد السيطرة على المطار.. ماذا تبقى للحوثي في الحديدة؟

لأول مرة منذ 3 سنوات، تمكنت القوات الموالية للحكومة اليمنية والمدعومة من التحالف العربي الذي تقوده السعودية من دخول مطار الحديدة.

 

ويأتي اقتحام قوات التحالف العربي للمطار، بعد نحو أسبوع من انطلاق معركة تحرير مدينة الحديدة التي تسيطر عليها ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران.

 

وجاء دخول المطار بعد معارك عنيفة دارت عند المدخل الجنوبي بالتزامن مع غارات مكثفة لطيران التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، في سابع أيام أكبر عملية عسكرية للقوات الموالية للحكومة ضد المتمردين الحوثيين منذ نحو ثلاث سنوات.

 

التحالف يسيطر

 

وأعلن التحالف العربي الأربعاء أن قوات الحكومة اليمنية أضحت تسيطر على مطار مدينة الحديدة، بعد معارك ضارية مع الحوثيين بدأت الأسبوع الماضي في المنطقة.

 

وقوبل هذا التأكيد من جانب الحكومة والتحالف بنفي من الحوثيين، الذين أكدوا بأن قواتهم “لا تزال تسيطر على مطار الحديدة، وسط محاولات قوات التحالف لدخول المطار”.

 

وأعلن المتحدث باسم التحالف العسكري تركي المالكي في مقابلة تلفزيونية الأربعاء أن القوات الموالية للحكومة فرضت سيطرتها “التامة” على المطار، وتواصل مهاجمة جيوب الحوثيين بالقرب منه.

 

وفي تسجيل فيديو نشرته وكالة الانباء الإماراتية (وام) على حسابها في تويتر، قال قائد قوات التحالف في الساحل الغربي لليمن العميد الإماراتي عبد السلام الشحي ” تم تحرير مطار الحديدة“، وأضاف: “تم تطهير المطار بالكامل والسيطرة عليه”.

 

 

تهديد حوثي

ونقلت مصادر صحفية يمنية عن شرف لقمان، المتحدث باسم القوات التابعة للحوثيين، أنه هدد بنقل المواجهات إلى الشوارع لاستنزاف القوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية.

 

وقال لوسائل إعلام تابعة للحوثيين: “لدينا الاستعداد للقتال في الشوارع وخوض حرب المدن وعلى كل المستويات وسنواجه الجميع وما ينتج عن ذلك من مآس تتحملها الولايات المتحدة”.

 

ونقلت وكالة إسنا الإيرانية عن القائد العام للحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري، قوله إن حركة الحوثيين في اليمن “قريبة من الانتصار في قتالها ضد التحالف العربي بقيادة السعودية”.

 

ونقل تلفزيون “المسيرة” التابع للحوثيين أنباء عن مقتل ستة مدنيين بهجوم جوي لقوات التحالف بقيادة السعودية، على حافلة جنوب الحديدة.

 

الانتقال إلى الشوارع

 

وأعلن مصدر في التحالف العسكري السعودي الإماراتي الأربعاء عن انتقال المواجهات إلى شارع الكورنيش المؤدي إلى ميناء الحديدة غربي اليمن، وذلك عقب إعلان التحالف السيطرة التامة على مطار المدينة.

 

وقال متحدث باسم التحالف إنه “تم تدمير التحصينات والعناصر الحوثية المتواجدة في شمال المطار”، مضيفا أن قوات التحالف تواصل مهاجمة جيوب للحوثيين بالقرب منه.

 

في السياق نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري إماراتي أنه “تم تحرير مطار الحديدة، وتم تطهيره بالكامل والسيطرة عليه”، كما نقلت عن السكان أن الاشتباكات في المطار باتت أقل حدة، لكن طائرات التحالف تقصف مواقع يسيطر عليها الحوثيون.

 

وقال المصدر العسكري إن الحوثيين تمركزوا وسط الأحياء الجنوبية والغربية في المدينة لمنع القوات الموالية للحكومة من التقدم نحو الميناء الاستراتيجي.

 

وكانت القوات الموالية للحكومة اليمنية دخلت الثلاثاء المطار الواقع في جنوب الحديدة بعد نحو أسبوع من المعارك عند أطرافه، في حين بدت المدينة الاستراتيجية وكأنها تستعد لحرب شوارع مع تراجع فرص التوصل إلى تسوية تجنب المدينة المعارك.

 

وذكرت مصادر طبية يمنية في محافظة الحديدة أنه في الـ 48 ساعة الماضية، قتل 156 حوثيا وأصيب عشرات منهم في معارك في محيط وداخل المطار، بينما قتل 28 شخصا من القوات الموالية للحكومة، ما يرفع عدد قتلى الجانبين إلى 348 منذ بدء العملية الأسبوع الماضي.

معركة الحديدة

 

واندلعت معركة الحديدة في 13 يونيو الجاري بين قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية الموالون للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية من طرف، وجماعة أنصار الله “الحوثي” من طرف آخر.

 

ويلعب ميناء الحديدة دورًا كبيرًا وحاسمًا في وصول المواد الغدائية لداخل البلاد، حيث يتم الاعتماد عليه بشكل كبير عند معظم عمليات الاستيراد، وبخاصةً أنّ 80% من الواردات اليمنية تمر عبره بما في ذلك الكثير من الطعام والأدوية وما إلى ذلك، وكان قد تم تعطيل الميناء أو إغلاقه عدة مرات خلال الحرب مما تسبب في حصول الكثير من المجاعات المؤقتة والكوارث الإنسانية.

 

خلال الحرب الأهلية اليمنية عام 2015 سيطر الحوثيون على الميناء مما دفع بقوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية إلى قصف المدينة في 18 أغسطس من نفس العام.

 

قبل بداية المعركة، كانت ثلاثة أرباع من المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية التي تدخل اليمن تمر عبر ميناء الحديدة، وقد لعبت الأمم المتحدة دورًا كبيرًا في تجنب حدوث أزمة إنسانية خاصة في حالة ما حاصرت دول التحالف العربي الميناء والمدينة بصفة عامة ومن ثم منعت مرور كل المساعدات.

 

قبل أسبوع من بداية “الحرب” أو الهجوم، حذرت الأمم المتحدة من أن ما بين 250 ألفًا إلى 600 ألف من السكان في خطر، ونددت في عدة مرات بما سمته إمكانية وقوع “كارثة” داخل أسوار المدينة.

 

وقبل الهجوم، ذكر بيان صادر عن منظمة اليونيسيف أنّ ما لا يقل عن 300 ألف طفل يعيشون حاليًّا في المدينة وحولها ويُعانون منذ فترة طويلة بالفعل، وأضافت: “هناك 11 مليون طفل في حاجة إلى المساعدات الإنسانية.. سيؤدي الهجوم إلى خنق شريان الحياة وستكون له عواقب مدمرة”.

 

كما دعى البيان كل الدبلوماسيين إلى الضغط على بريطانيا والولايات المتحدة من أجل حث الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية على تأخير الهجوم.

 

وكانت مجموعة من المنظمات الدولية والجمعيات الحقوقية قد اتهمت المملكة المتحدة والولايات المتحدة بعدم القيام بما يكفي من أجل ردع دول التحالف عن شن هذا الهجوم.

 

في 13 يونيو، ذكر مسؤولون يمنيون أنّ ما يقرب من 2,000 من القوات الإماراتية قد اقتحمت مدينة الحديدة انطلاقًا من قاعدة بحرية للإمارات في إريتريا، وقد تم توجيه 30 ضربة جوية في اليوم الأول من القتال، وسط معاناة للسكان من الذعر والرعب.

 

ويعد ميناء الحديدة البوابة الرئيسية لتدفق الشحنات الغذائية والمساعدات الإنسانية إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، وقد حذرت منظمات دولية من وقوع كارثة إنسانية إذا تعرض الميناء لهجوم.

 

ويعيش نحو 8 ملايين نسمة في تلك البلاد التي مزقتها الحرب تحت خطر المجاعة.

شاهد أيضاً

قبل بدء العام الدراسي.. سرقة “أجهزة المعامل” وانهيار أسقف الفصول وفرض إتاوات على أولياء الأمور

في واقعة تكشف انهيار منظومة الأمن والآمان في مصر، وتحديدا في ملف حماية المؤسسات التعليمية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *