السبت , يونيو 23 2018
الرئيسية / أخبار / طبول حرب وهمية بين “أمريكا” و”إيران”.. ومراقبون: تسوية مرتقبة والهدف صفقة القرن

طبول حرب وهمية بين “أمريكا” و”إيران”.. ومراقبون: تسوية مرتقبة والهدف صفقة القرن

لم تصدق مجلة (نيوزويك) الأمريكية، طبول الحرب التي يتوقع بعض المحللين الخليجيين أن تتم بين إيران والولايات المتحدة، وتكون ساحتها دول الخليج بكافة خرساناتها ومقدراتها فيها، حيث كشفت عن أن “الولايات المتحدة عملت جنبًا إلى جنب مع مليشيا (سرايا السلام) وبقية مليشيات (الحشد الشعبي) المدعومة من إيران، وقدّمت الدعم لها أثناء المعارك التي شهدتها العديد من المدن في العراق بعد سنة 2014”.

ومن بعض آراء المحللين الخليجيين يقول “ناصر الدويلة”: “إن سلوك إيران في المنطقة كان سلوكا تخريبيًا مدمرًا، وارتكبت المليشيات المدعومة من إيران أبشع الجرائم وأشنع القتل، وبسبب إيران شاع القتل في المنطقة، وساد الخراب، وقتل الأطفال، وخربت المدن، فهل تظن إيران أن أعمالها خافية على الله؟ أقول إن الله يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته”.

ولكن الإعلامي المصري أحمد منصور اتفق مع “النيوزويك”، ورأى أن طبول الحرب وهمية، وأنها سحابة دخان لإخفاء صفقة القرن، فقال: “الهدف الرئيسى من تهديدات أمريكا لإيران ليس إيران على الإطلاق وإنما تمرير صفقة القرن، انظروا صوب فلسطين هذه الأيام وراقبوا التطورات التى تجرى هناك لحظة بلحظة.. إيران بأمان منذ ضحت أمريكا بالشاه لصالح الخمينى ونظام الملالى عام 1979.. ولكن الخطر هناك فيما تبقى من فلسطين وأهلها.

وبالاقتراب من رؤية “منصور”، فإن المشهد يراه المحلل والأكاديمي السعودي مهنا الحبيل قائلا: “مهم جدا أن نحدد السقف الذي وصلت له تل أبيب.. الوجود الغربي العسكري المطلق.. الاستنزاف التاريخي للثروات.. الحرب الاجتماعية بين شعوب الخليج.. حسم المحور الإيراني معركة سوريا .. تعزيز نفوذ إيران بانتخابات تشريعية في العراق.. الحرب على أصل رسالة الإسلام باسم الإرهاب”.

وخلص الحبيل، في مقال له بعنوان “ما بعد سوريا في تصفيات إيران وإسرائيل النهائية”، إلى أننا “نحن اليوم في أجواء مواجهة، ستتحول إلى اتفاق تسوية جديد، ستبقى عبره لعبة التوازن الإقليمي الدولي، ويبقى لعرب الخليج أحلام الوهم وتسديد الفواتير”.

هجوم وشروط

وقبل يومين وضع وزير خارجية أمريكا، مايك بومبيو ١٢ شرطاً على إيران لمراجعة العقوبات المنتظرة ضدّها، وظهر اليوم خامنئي، المرشد الإيراني للثورة، ووضع 7 شروط للاتحاد الأوروبي لعدم انسحاب إيران من الاتفاق النووي.

بل وهدد خامنئي بأن “أي تأخير أوروبي في الرد، فإن إيران تحتفظ لنفسها بحق بدء أنشطتها النووية”. وطالب البنوك الأوروبية بتوفير الضمانات اللازمة للتجارة مع إيران. وقال: “على أوروبا توفير الضمانات اللازمة لمبيعات النفط الإيراني”.

ودعا أوروبا إلى إنهاء صمتها بشأن الخروقات الأمريكية للاتفاق النووي، و”إثبات مصداقيتها  في العمل بالاتفاق النووي”. مضيفا أن “عداء أمريكا لإيران عميق وستهزم إذا قام المسئولون الإيرانيون بواجبهم”.

وفي هجوم شامل يقرع طبول حرب التصريحات والأخرى المضادة، قال علي شمخاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في تصريحات للجزيرة، إن “إسرائيل” تلقت رسالة واضحة بأن أي اعتداء بسوريا سيقابل برد قاطع وحاسم، وأن أي تجاوزات أمريكية في المياه الخليجية ستقابل برد مباشر ودون تردد، مضيفا أن واشنطن لا تجرؤ على مهاجمة إيران عسكريا، وسياسة العقوبات فاشلة.

وعن الوضع الإيراني في سوريا، أشار شمخاني إلى أن بلاده لن تنسحب من سوريا، وقال: “حضورنا هناك مستمر بطلب من الحكومة السورية”.

وكشف شمخاني عن أن جماعة “أنصار الله” باليمن قبلوا مبادرة أوروبية لهدنة في شهر رمضان والرياض رفضتها، ورغم ذلك قال “مستعدون لبدء حوار بناء وعقلاني مع السعودية دون أي شروط مسبقة”.

آمال بومبيو

بالمقابل وصف محلّل الشئون الأمنية في صحيفة “معاريف” العبرية، أن “الشروط الأمريكية هي آمال أكثر منها استراتيجية مبلورة، فإيران دولة جربت معنى المعاناة وهي دولة ذات كبرياء قومي”.

وتعهد وزير الخارجية الأمريكي بتحجيم نفوذ إيران في المنطقة، وتوعّد بـ”ملاحقة عملاء إيران ورديفها حزب الله حول العالم لسحقهم”.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستمارس ضغوطاً مالية غير مسبوقة على طهران، مع فرض “أقوى عقوبات في التاريخ”.

وأكد أن الشروط الـ12 هي لمراجعة العقوبات وليس لعودة الولايات المتحدة للاتفاق، وهي: الكشف الكامل أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن تفاصيل البرنامج النووي الإيراني كافة، ومحطة العمل الذي توقفت عنده، ووقف إنتاج الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية، والسماح للوكالة بدخول المنشآت النووية الإيرانية كافة، وإغلاق مفاعلات الماء الثقيل، وإطلاق سراح المواطنين الأميركيين ومواطني حلفاء واشنطن، المسجونين في إيران، وإنهاء دعم المنظمات “الإرهابية” مثل حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي، وسحب القوات الإيرانية من جميع أنحاء سوريا، ووقف دعم طالبان، وألا تكون ملاذاً لكبار قادة القاعدة، والتوقف عن تهديد حلفاء أميركا، وعلى رأسهم إسرائيل والسعودية والإمارات، وسحب القوات الإيرانية من جميع بلدان المنطقة، ووقف دعم الحوثي، ووقف نشاطات فيلق القدس خارج الأراضي الإيرانية، ووقف تهديد خطوط الملاحة الدولية، واحترام سيادة الدولة العراقية ووقف تدفق الميليشيات العسكرية الإيرانية!.

شاهد أيضاً

شاهد.. مئات الآلاف من الأثيوبيين يحتشدون في وسط أديس أبابا للاحتفال بالتغيير

احتشد مئات الآلاف من الأثيوبيين في العاصمة أديس أبابا، للاحتفال بالانجازات التي حققها رئيس الوزراء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *