الخميس , ديسمبر 13 2018
الرئيسية / أخبار / 14عاما على استشهاد أسد فلسطين

14عاما على استشهاد أسد فلسطين

توافق اليوم الذكرى الـ 14 لاستشهاد القائد عبد العزيز الرنتيسي، أحد مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، وقائد الحركة في قطاع غزة قبل اغتياله.

وولد الرنتيسي في 23 أكتوبر 1947 في قرية يبنى (بين عسقلان ويافا)، وكان عمره ستة شهور عندما تم تهجير عائلته، وآلاف العوائل الفلسطينية من مناطق سكناهم إلى الضفة والقطاع والقدس والشتات.

تخرج من كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام 1972، ونال منها لاحقا درجة الماجستير في طب الأطفال، ثم عمل طبيبا مقيما في مستشفى ناصر بخان يونس عام 1976، وشغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع في العمل العام منها.

كان الرنتيسي أحد قياديي حركة الإخوان المسلمين السبعة في قطاع غزة عندما حدثت حادثة المقطورة، فاجتمع قادة الإخوان المسلمين في قطاع غزة وعلى رأسهم الرنتيسي على إثر ذلك، وتدارسوا الأمر، واتخذوا قرارا مهما يقضي بإشعال انتفاضة في قطاع غزة ضد الاحتلال الصهيوني.

وفي 17-12-1992 أبعد الرنتيسي مع 416 مجاهدا من نشطاء وكوادر حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان، حيث برز كناطقٍ رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة في منطقة مرج الزهور لإرغام سلطات الاحتلال على إعادتهم وتعبيرا عن رفضهم لقرار الإبعاد الصهيوني.

وبعودة أحمد ياسين إلى قطاع غزة في أكتوبر 1997، عمل الرنتيسي جنبا إلى جنب معه لإعادة تنظيم صفوف حماس، وقام الرنتيسي بعمل المتحدث الرسمي لتنظيم حماس وكقائد سياسي للتنظيم.

بلغ مجموع فترات الاعتقال التي قضاها الرنتيسي في السجون الصهيونية سبع سنوات بالإضافة إلى سنة قضاها مبعدًا في مرج الزهور بأقصى جنوب لبنان عام 1992، وكان أول قيادي في حماس يعتقل بتاريخ 15-1-1988، وأمضى مدة ثلاثة أسابيع في المعتقل ثم أفرج عنه ليعاد اعتقاله بتاريخ 5-3-1988.

وبعد اغتيال الشيخ القعيد القائد أحمد ياسين مؤسس حركة حماس من قبل الاحتلال الصهيوني في مارس 2004، بايعت الحركة الرنتيسي خليفة له في الداخل.

وفي مساء 17 أبريل 2004 قامت مروحية صهيونية تابعة لجيش الاحتلال الصهيوني، بإطلاق صاروخ على سيارة الرنتيسي، فقتل مرافقه ثم لحقه الدكتور وهو على سرير المستشفى في غرفة الطوارئ، ومن وقتها امتنعت حركة حماس من إعلان خليفة الرنتيسي خوفاً من اغتياله.

واشتهر من أقوال الرنتيسي: “أرض فلسطين جزء من الإيمان. وقد أعلنها الخليفة عمر بن الخطاب أرضا للمسلمين قاطبة. ولهذا، لا يحق لفرد أو جماعة بيعها أو إهداؤها”، وقال ذات مرة في لقاء باللغة الإنجليزية: “الموت آتٍ سواءً بالسكتة القلبية أو بالأباتشي وأنا أفضل الأباتشي”.

بعد جريمة الاحتلال الجبانة باغتيال الرنتيسي ومرافقيه، أعلن القسام بأن سيكون على العدو أن يجهز نفسه لردود مزلزلة عما قريب بحجم الجريمة الجبانة.

فبعد أيام قليلة على جريمة الاغتيال وصل الرد الأول من الكتائب على ظهر سيارة مفخخة قادها الاستشهادي طارق حميد، وبعدها بأسابيع قليلة وعبر الأحزمة الناسفة للاستشهاديين نسيم الجعبري وأحمد القواسمي وصل الرد الثاني إلى قلب مدينة بئر السبع المحتلة.

ففي صباح يوم الأربعاء، الموافق 28-4-2004 م، هاجم الاستشهادي القسّامي طارق حميد، مستقلاً سيارته المفخخة، سيارة جيب عسكري صهيونية، وتجمعاً لجنود الاحتلال قرب حاجز أبو هولي، على طريق صلاح الدين الرابط بين شمال وجنوب قطاع غزة، ليدوي انفجار هائل بالمكان.

وبعد توثيق كتائب القسام للعملية، أعلن جيش الاحتلال وقوع عدد من القتلى والإصابات في العملية المعقدة قرب الحاجز، وشرع الاحتلال بعملية تفتيش كبيرة في المنطقة.

وفي صبيحة الثلاثاء، الموافق 31-08-2004م، قصد الاستشهاديان القساميان، نسيم الجعبري، ورفيقه أحمد القواسمي، من الخليل، مدينة بئر السبع المحتلة، لزلزلة الصهاينة هناك، حيث أعلن الاحتلال أن العملية القسامية المزدوجة حصدت رأس 17 صهيونياً وأصيب 100آخرين، وصفت جراح 12 منهم بالخطيرة.

لم ينته رد كتائب القسام على اغتيال الشهيد الدكتور الرنتيسي، فخلال معركة العصف المأكول أعلنت الكتائب عن صاروخها الجديد الحامل لاسمه، الذي ضرب مدينة حيفا المحتلة في الأيام الأولى من المعركة.

شاهد أيضاً

روما تحاصر “السيسي” .. “خاشقجي” أشعل مطالبة إيطاليا بقتلة “ريجيني”

ألقت قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بظلالها على المشهد الإعلامي والسياسي العالمي؛ مما كان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *