الخميس , يناير 18 2018
الرئيسية / أخبار / ماذا يفعل السيسي لو سحب عباس الاعتراف بـ”إسرائيل”؟

ماذا يفعل السيسي لو سحب عباس الاعتراف بـ”إسرائيل”؟

قال الكاتب والمحلل السياسي حافظ البرغوثي: إن اتخاذ قرار سحب الاعتراف بإسرائيل، مرهون “بالموقف الدولي”، مضيفاً :”هذا بحاجة لدعم فعلي من دول عربية وإسلامية وأوروبية، لكن حتى الآن لم يكن هناك دعم واضح في هذا الاتجاه”.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية قد نقلت عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اقترح على الرئيس محمود عباس أن تكون بلدة أبو ديس عاصمة لفلسطين بدلا من القدس المحتلة.

ومن المقرر أن يتوجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى أوروبا خلال الشهر المقبل للحصول على دعم للقرارات المتوقعة من قبل المجلس المركزي.

دولة تحت الاحتلال

وأضاف البرغوثي في تصريحات صحفية:” الرئيس عباس سيذهب إلى بروكسل، من أجل الطلب من الدول الأوروبية الاعتراف بدولة فلسطين كدولة تحت الاحتلال”.

وقال الكاتب والمحلل السياسي حافظ البرغوثي:” لا اعرف مدى قدرتنا كفلسطينيين على اتخاذ قرارات، مثل سحب الاعتراف بإسرائيل، أو اعلان دولة فلسطين تحت الاحتلال، أو تغيير دور وشكل السلطة لتصبح دولة، كل هذا لا يمكن أن نحصل عليه دون دعم خارجي إسلامي دولي، وبدعم من دول وكيانات كبرى مثل روسيا والصين، وأوروبا”.

ووقّعت منظمة التحرير اتفاق أوسلو مع اسرائيل عام ١٩٩٣، وتشكلت بموجبه السلطة الفلسطينية كهيئة تدير شؤون الفلسطينيين لمرحلة انتقالية لخمس سنوات، يتم خلالها التفاوض من أجل الوصول إلى حل نهائي يقيم دولة فلسطينية، لكن ذلك لم يحصل، وفي عام ٢٠١٢ حصل الفلسطينيون على الاعتراف بهم كدولة غير مكتمل العضوية في الأمم المتحدة.

وكيل للصهاينة

وكان أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في تصريح لإذاعة صوت فلسطين صباح أمس:” لا يمكن اتخاذ أي توصية من قبل المجلس دون أن نضع بعين الاعتبار كل الاحتمالات، التي قد تترتب عليها”.

وأضاف:” عندما نشير إلى أن العملية الانتقالية بما فيها الاعتراف بـ”إسرائيل” قد وصلت إلى طريق مسدود، فهذا يعني إعادة النظر في كل الاتفاق المرحلي أي اتفاق اوسلو، فنحن شكلنا السلطة لتقود الفلسطينيين من الاحتلال الى الاستقلال ولا لكي تتحول السلطة الى وكيل للاحتلال”.

لكن مجدلاني أكد أن الموقف العربي المطلوب لدعم الرؤيا التي تقدمها القيادة الفلسطينية دون المطلوب، وقال:” كنا نتوقع من الدول العربية موقفا اكثر ملموسية، أكثر جدية فيما تقدمه القيادة الفلسطينية من رؤي لمعالجة الموقف”.

وأضاف:” نشعر أن الموقف دون المستوى المطلوب ودون مستوى التحدي، لكن نسعى مع كل ذلك إلى بناء موقف مشترك وعملي ملموس وليسا خطابيا لنستطيع أن نواصل جهدنا وعملنا المشترك بالحدود الدنيا لما تشكله القدس لأهمية من فلسطين”.

السيسي خائن

بدوره قال الدكتور سميح شبيب، الكاتب والمحلل السياسي :” حال اتخذ قرار بإلغاء اتفاق أوسلو أو سحب الاعتراف بإسرائيل فإن الإسرائيليين سيتخذون قرارات في المقابل قاسية مثل أن يتم الإعلان عن السلطة أنها تنظيم إرهابي خارج عن القانون”.

وأثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القدس كثيرا من الجدل حينما أعلن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وإعلان المدينة المحتلة عاصمة لـ”إسرائيل”، بسبب الرفض العالمي للقرار، إلا أن تسريبا لمكالمات مسجلة لمسئولين مصريين كشفت ما كان يتكأ عليه ترامب عندما اتخذ قراره بشأن نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة.

المكالمات تشير إلى قبول قائد الانقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي بنقل واشنطن سفارتها إلى القدس وهو أمر عكس ما حاولت سلطات الانقلاب الترويج له، ونشرت الصحيفة بعضا مما دار خلال المكالمات التي تمت بين ضابط بالمخابرات الحربية يدعى “أشرف الخولي” والعديد من مذيعي البرامج الحوارية التي وصفتها الصحيفة بالمؤثرة في مصر.

وخلال المكالمة يقول الضابط أشرف الخولي للمذيعين أن مصر شأنه في ذلك شأن جميع الدول العربية ، ستنكر هذا القرار علنا، وأن الصراع مع إسرائيل لم يكن في مصلحة مصر الوطنية، وطالب ضابط المخابرات المذيعين بإقناع المشاهدين بقبول القرار بدلا من إدانته وأنه على الفلسطينيين أن يتطرقوا إلى الضفة الغربية.

شاهد أيضاً

4 ملاحظات ساخرة على “الترقيع” وأسباب بقاء “إسماعيل”!

جاء التعديل الوزاري الذي أجراه رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي ليعكس جانبا من المسخرة الذي تمر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *