السبت , يونيو 23 2018
الرئيسية / أخبار / العسكر يبدأون في الهيمنة على صناعة المصاعد والسلالم الكهربائية

العسكر يبدأون في الهيمنة على صناعة المصاعد والسلالم الكهربائية

يستمر عسكر الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي في بسط مزيد من السيطرة على اقتصاد البلاد، بعدما امتدت يده لقطاعات الإنشاءات والمواد الغذائية والطرق والجسور وتصنيع مكيفات الهواء وتوريد الأدوية للجامعات؛ والدخول في صناعة مساحيق التجميل وبيوت الصحة والجمال والمساج، وتظيم الحفلات الغنائية والراقصة، لتتقلص المهام القتالية في الجيش وتقتصر على قمع العب المصري، وإدارة استثمارات قيادات الجيش.

ومن بين هذه الاستثمارات -التي لا تتوقف رغم حالة الانهيار الاقتصادي في البلاد بفعل سيطرة الجيش عليه- شهد اللواء محمد سعيد العصار وزير الدولة للإنتاج الحربي توقيع عقد شراكة بين الهيئة القومية للإنتاج الحربي وشركة حلوان للآلات والمعدات التابعة لوزارة الإنتاج الحربي وشركة الخليج للمصاعد والسلالم الكهربائية المحدودة السعودية وكيل شركة فوجي اليابانية، بهدف تأسيس شركة مساهمة مصرية تحت اسم “مصر الخليج للمصاعد والسلالم الكهربائية”.

وقال العصار -في تصريحات صحفية، يوم الجمعة- إن الهدف من تأسيس الشركة هو توطين تكنولوجيا صناعة وإنتاج المصاعد والسلالم الكهربائية بكافة أنواعه، لتلبية احتياجات السوق المحلية والاتجاه للسوق العالمية، بالاستفادة من الإمكانيات التكنولوجية والخبرات البشرية لشركات الإنتاج الحربي مع مواكبة التقدم التكنولوجي في هذه الصناعـة وتحقيق مقاييس الجودة العالمية والسعــر التنافســي.

وكان قد حذر تقرير لموقع “ميدل إيست آي” البريطاني من “مخاطر توسع الإمبراطورية الاقتصادية العسكرية في مصر”. وقال التقرير: إن “الاقتصاد العسكري المصري تطور إلى ما هو أبعد من الاحتياجات العسكرية ليشمل جميع أنواع المنتجات والخدمات”.

وأكد أن العسكر “يهيمنون على نسبة تتراوح بين الـ50-60% من الاقتصاد المصري، ويستحوذون على 90% من أراضي مصر، ويسخرون الجنود للعمل مجانًا في مشاريعهم فينافسون بذلك أصحاب المشاريع الأخرى الخاصة المدنية”.

وتسيطر القوات المسلحة المصرية، من خلال تخصيص الأراضي وغيرها من الوسائل، على جزء كبير من الأراضي الصحراوية والزراعية والحضرية، وتصل نسبة هذه الأراضي إلى 94% من مساحة مصر.

واستفاد الجيش من الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك في عام 2011، ومحاكمات الفساد اللاحقة لعدد من رفاقه، إذ سمح هذا للقوات المسلحة بالحصول على شريحة من الكعكة كانت مخصصة لأنصار مبارك، ومن ثم ازدياد نفوذها بشكل أكبر.

وتعزز بعض التشريعات قدرة الجيش على خنق الشركات الاقتصادية المدنية، ومن أمثلة ذلك قرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة بخفض دعم الوقود لأصحاب المصانع، مع بقاء ميزانية الجيش ومن ثم تكاليف الطاقة خارج السجلات.

وفي ظل السرية التامة حول ميزانية الجيش -وبالتبعية اقطاعياته الاقتصادية- يمكن للشركات التي تسيطر عليها القوات المسلحة أن تستفيد من الإعلانات التي تبقى خارج السجلات، والتمتع بمزيد من حرية المناورة في ظل انعدام الرقابة عليها.

وتقلص الهيمنة الاقتصادية للجيش من فرص نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، في ظل أن المقربين فقط هم مَن يمكنهم الفوز بعقود مربحة والتعامل مع نظام التصاريح. وهذا بدوره يؤدي إلى اقتصاد غير رسمي كبير قائم على المقربين، ويترك العديد من المصريين يعيشون في فقر مدقع.

ومنذ وصول السيسي إلى السلطة بالانقلاب العسكري الدموي زاد الجيش من نطاق انتشاره بسرعة، كما أنه بات يقاتل بكل قوته للدفاع عن هذه الإمبراطورية، في حين أن الشائع في مصر بأن الجيش يقوم بهذه المشاريع لمصلحة البلاد.

وتنحصر القوة الاقتصادية للجيش في مؤسسات، من بينها: جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، الذي يتبعه عدد كبير من الشركات “21 شركة” تغطي مجموعة واسعة من القطاعات من البناء والنظافة إلى الزراعة والمنتجات الغذائية.

ومنها: *الشركة الوطنية لاستصلاح الأراضي، وتعمل في مجال الزراعة والإنتاج الحيواني في شرق العوينات، إضافة إلى “جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة”.

خلو الشعار من الآية القرآنية بعد الانقلاب
خلو الشعار من الآية القرآنية بعد الانقلاب

* شركة مصر للتصنيع الزراعي التي تمتلك 7 مصانع لإنتاج “صلصة طماطم، منتجات ألبان، أعلاف الماشية والأسماك، البصل المجفف”، وشركة “الملكة” لإنتاج المعكرونة، و”سينا كولا” للمياه الغازية، إضافة إلى قطاع الأمن الغذائي الذي يمتلك عددًا كبيرًا من المزارع والمجازر للحيوانات والدواجن، إضافة إلى وحدات إنتاج الألبان ومجمعات إنتاج البيض وغيرها.

* في مجالات الصناعة الكيماوية والتعدين، يمتلك الجيش معظم المناجم التعدينية في البلاد، مثل مناجم الجبس والمنجنيز والرمل الزجاجي والطَفل والزلط، إضافة إلى الشركة الوطنية للمياه “صافي” التي تعد إحدى كبرى شركات إنتاج المياه في مصر.

* في مجال البتروكيماويات والكيماويات الوسيطة هناك شركة النصر للكيماويات الوسيطة “المنظفات الأسمدة – مكافحات الحشرات”، وشركة العريش للأسمنت وشركة إنتاج المشمعات البلاستيك.

* كما يمتلك الجيش شركة النصر للخدمات والصيانة “كوين سيرفيس”، التي تقدم خدمات الأمن والحراسة وإدارة الفنادق، وخدمات أخرى، إضافة إلى الشركة الوطنية للبترول التى تدير محطات بنزين “وطنية”، وتنتج العديد من المنتجات النفطية.

* في قطاع المقاولات تتنافس شركتان كبيرتان تابعتان للجيش؛ هما الشركة الوطنية للمقاولات العامة والتوريدات، والشركة الوطنية للطرق والكباري، حيث تحتكر الشركتان حصة الأسد من سوق الإنشاءات في مصر.

– الهيئة العربية للتصنيع، وهي مكلفة بتوفير احتياجات القوات المسلحة المصرية من المعدات الدفاعية، وقد توسع نشاطها ليشمل مشروعات مدنية، إضافة إلى مشروعاتها العسكرية، حتى أصبحت تدير 11 مصنعًا وشركة.

– الهيئة القومية للإنتاج الحربي، وهي مكلفة بالإشراف على المصانع الحربية، وتمتلك الهيئة حاليًا أكثر من 18 مصنعًا للصناعات العسكرية والمدنية.

– الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وهي متخصصة في مجالات البنية التحتية والإنشاءات العسكرية والمدنية، تحتوي الهيئة على عدة إدارات تابعة لها هي إدارة الأشغال العسكرية وإدارة المهندسين العسكريين وإدارة المساحة العسكرية وإدارة المياه وإدارة المشروعات الكبرى.

وتحصل كل مصانع الجيش وشركاته على إعفاء كامل من الضرائب والجمارك، بما يضمن إعفاء منشآت الجيش الاقتصادية من الضرائب العقارية المفروضة على سائر المنشآت؛ الأمر الذي يسمح لها بتقديم المنتجات والخدمات بأسعار أقل من نظيرتها.

وخلال عامين من حكم السيسي حصل الجيش رسميًا على حق استغلال الطرق في عموم البلاد مدة 99 عامًا، كما بدأت سياراته تنتشر في الشوارع لبيع المواد الغذائية، ومؤخرًا دخل الجيش على خط المنافسة في بيع مكيفات الهواء وتوريد الدواء للجامعات.

شاهد أيضاً

الضحايا من أسرة فنان.. الكشف عن تفاصيل جريمة قتل ليلة مباراة مصر في المونديال

كشفت الأجهزة الأمنية، عن تفاصيل جديدة للمذبحة التي وقعت خلال إذاعة مباراة مصر وروسيا، وأسفرت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *