الجمعة , ديسمبر 14 2018
الرئيسية / أخبار / شاهد| هكذا ضحّى الإخوان المسلمون للدفاع عن القضية الفلسطينية

شاهد| هكذا ضحّى الإخوان المسلمون للدفاع عن القضية الفلسطينية

لم تكن كلمات الدكتور محمد بديع، المرشد العام للإخوان المسلمين، الأخيرة فى إحدى جلسات هزليات محاكمة باطلة لفقها الانقلاب العسكرى له، ليست سوى جزء قليل من كثير فى جعبة تضحيات أفراد الجماعة فى نضالهم ضد المحتل والمستعمر الصهيونى لأرض فلسطين.

ووفق كتب التاريخ والتى أشادت بدور الإخوان في حرب 48 ، ننشر رسالة ماجستير أكدت أن دفاع العرب عن فلسطين حقٌّ لا ريب فيه، وأن تاريخ مصر مرتبط دائمًا بفلسطين خصوصًا والشام عمومًا، وأن الدفاع عن مصر والقناة إنما يبدأ من فلسطين على الأقل، وأنَّ قيام قوة معادية لمصر في فلسطين يهدد شبه جزيرة سيناء كما يهدد استقلال مصر برمتها، وأنَّه لا استقرار لنظام مصري ما لم يقم له حليف في فلسطين.

وأشادت الدراسة التي تقدمت بها الباحثة هيام عبد الشافي عبد المطلب تحت عنوان “مصر وحرب فلسطين 1984” للحصول على درجة الماجستير في التاريخ الحديث المعاصر بدور الإخوان المسلمين في حرب فلسطين وقيام جماعة الإخوان المسلمين بإرسال كتائب المتطوعين الذين حقَّقوا انتصارات مذهلة على العدو الصهيوني.

وأشارت إلى انتصارات الإخوان المسلمين بما حدث في “التبة 86″؛ حيث نجحت كتائب الإخوان المسلمين في سحق القوة الصهيونية المسيطرة على التبة بعد أن فشل الجيش المصري في استردادها.

وأشادت بموقف الضابط معروف الحضري أحد قيادات كتائب الإخوان المسلمين في فلسطين الذي نجح في اختراق الحصار المفروض على كتيبة الجيش المصري المحاصر في الفالوجا، والذي كان من بين أفرادها جمال عبد الناصر؛ حيث نجح الحضري في توصيل الإمدادات إلى كتيبة الجيش المصري المحاصرة.

واستدلت الباحثة على بسالة الإخوان المسلمين في حرب 48 بشهادات قيادات الجيش المصري أمثال اللواء صادق والمواوي.

وأوضحت أن حرب فلسطين 1948م لم تكن كباقي الحروب؛ بل كانت مؤامرةً كبرى على الدول العربية تم حبك خيوطها بصنعة متقنة من قِبل الصهيونية العالمية مع أقطاب الاستعمار القديم المتمثل في بريطانيا صاحبة الانتداب على فلسطين والسيطرة على معظم دول المنطقة، والاستعمار الجديد الوافد على المنطقة بكل تطلعاته وأهدافه.

وقسَّمت الباحثة دراستها إلى فصل تمهيدي وستة فصول، جاء الفصل التمهيدي تحت عنوان “الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مصر قبل حرب 1948″، وينقسم إلى ثلاثة أقسام: الأول توضِّح من خلاله الباحثة تأثير الوضع الدولي بعد الحرب العالمية الثانية على السياسة المصرية، وتبلور ذلك في محاولة الحصول على الاستقلال، وبروز الفكرة العربية والاتجاه لتكوين جامعة تضم الدول العربية، وأثر هذا التوجه في الاهتمام بالقضية الفلسطينية.

والقسم الثاني يُبرز مدى تأثر الاقتصاد المصري من ظروف الحرب؛ ففي حين انتعشت الصناعة انتعاشًا استثنائيًّا تأثَّرت التجارة والزراعة والإنتاج الحيواني بشكل أساسي.

أما القسم الثالث فيتناول أوضاع القوى الاجتماعية بعد الحرب ونمو طبقة الرأسمالية، وزيادة الطبقة العاملة، وانتشار البطالة والأفكار اليسارية.

وفي الفصل الأول وعنوانه “عرض قضية فلسطين على هيئة الأمم المتحدة”، يتناول خروجَ القضية الفلسطينية من إطار الدول العربية إلى المجتمع الدولي الذي بدأ بإرسال لجانٍ للتحقيق التي انتهت بقرار تقسيم فلسطين، وهنا برز دور مصر في رفض التقسيم والمحاولات التي بُذلت في سبيل الدفاع عن وحدتها.

أما الفصل الثاني، وعنوانه “مصر والاشتراك في حرب 1948″، فتتناول هذا الفصل الموقف العام من فكرة الاشتراك في الحرب والأحزاب التي تحمَّست لدخول الحرب والتيارات المعارضة لها، وموقف الحكومة المصرية وأسباب المعارضة لدخول الجيش المصري الحرب، والظروف التي أدَّت إلى تغيير موقفها بقبول المشاركة، ويأتي أخيرًا موقف الملك فاروق، وتُبرز الباحثة الدوافع والأهداف التي حدت به لتحريك الجيش نحو فلسطين.

والفصل الثالث، وعنوانه “اشتراك الجيوش العربية في حرب فلسطين”، فينقسم إلى أربعة أقسام: القسم الأول يتناول موقف الحكومات العربية من دخول جيوشها الحرب، وما تقرر في مؤتمر عاليه من تدريب وتسليح الفلسطينيين وتكوين جيش التحرير والجهاد المقدس.

والقسم الثاني يوضح أسباب دخول الجيوش العربية الحربَ، خاصةً بعد فشل جيشَي الإنقاذ والجهاد المقدس والمذابح الصهيونية، وطرد العرب ثم إعلان قيام دولة “إسرائيل”.

أما القسم الثالث فيبرز الاستعدادات العسكرية للجيوش العربية، وعدد قواتها ودرجة تسليحها.

والقسم الرابع يعالج دور الجيوش العربية في الحرب ومراحل القتال، والهدنات التي تخلَّلتها، والانتصارات التي حقَّقتها ثم الإخفاقات التي أدَّت في النهاية إلى الهزيمة.

وأما الفصل الرابع، وعنوانه “الجيش المصري وتطورات الحرب ونتائجها”، وينقسم إلى قسمين: الأول يُبرز دور مصر العسكري في الحرب، والمعارك التي خاضها، والانتصارات التي حقَّقها، والأسباب التي أعاقت استمرار هذه الانتصارات مع تركيز العدو على الهجوم على الجبهة المصرية لإجبار الجيش المصري على الخروج من الحرب بعد الهزيمة التي لحقت به.

أما القسم الثاني فيتناول الحديث عن الهدنة وما ترتب على قبولها من إضعاف موقف الدول العربية وتغيُّر ميزان القوى لصالح “إسرائيل”، بعد تسهيل الدول الكبرى تهريبَ السلاح إلى “إسرائيل”، والخرق المستمر للهدنات، ثم دخول مصر و”إسرائيل” مفاوضات الهدنة في رودس، وتوقيع أولى الاتفاقيات بين الجانب العربي والجانب “الإسرائيلي”.

والفصل الخامس، وعنوانه “الموقف العام في مصر من الحرب”.. فقد اتَّسم الموقف العام بإجماع الجماهير في الشارع المصري والطلبة في المدارس والجامعات والعلماء والأحزاب والبرلمان والجماعات الدينية على مساندة القضية الفلسطينية، وبذل الجهود لجمع التبرعات والتطوع في الجيش للمشاركة في الحرب من أجل نصرة فلسطين، وقد ركزت في هذا الفصل على إبراز دَور الإخوان المسلمين أثناء الحرب والبطولات التي قدَّموها، وقرار حل جماعة الإخوان المسلمين.

أما الفصل السادس والأخير، وعنوانه “ردود الفعل الرسمية في مصر من هزيمة حرب فلسطين”، وينقسم إلى قسمين: الأول يتناول موقف الملك فاروق بعد هزيمة الجيش المصري في حرب فلسطين، ومحاولاته لتهدئة الأمور وامتصاص غضب ضباط الجيش في محاولة منه للإبقاء على عرشه الذي أصبح مهددًا بالإطاحة به.

والقسم الثاني عن موقف الحكومة والجهود التي بذلتها لإزالة آثار الهزيمة عن طريق بناء جيش قوى، وإعادة تنظيمه وتسليحه لحماية حدود مصر الشرقية من العدو “الإسرائيلي”.

وخلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج؛ أهمها أن قيام دولة إسرائيل بفضل الجهود الدولية:
إن خروج “إسرائيل” إلى الوجود لم يكن نتيجة معركة أو حرب، ولم تحقِّق الصهيونية أحلامها في فلسطين بجهود بضعة أشخاص من زعمائها، كما أنها لم تظهر على مسرح الأمم المتحدة وتصبح دولةً مستقلةً لها مقعدٌ خاصٌّ بينها نتيجة تحقيق عاجل قامت به لجنة التحقيق الدولية في مايو 1947، وقرَّرت فيه تقسيم فلسطين وإقامة دولتين؛ دولةً للعرب ودولةً لليهود.

وأن معركة الصهيونية في فلسطين لم تقرِّرها عوامل داخلية في فلسطين، وإنما قرَّرتها المصلحة التي جمعت بين الدول الكبرى والصهيونية العالمية في الشرق الأوسط.

شاهد أيضاً

بالصور| هربًا من الإرهاب.. قبيلة سيناوية تؤسس تجمعًا سكنيًا مؤقتًا ببئر العبد

جنوب قرية السادات بمركز بئر العبد في شمال سيناء، على مساحة منبسطة من الرمال، وضع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *