الجمعة , ديسمبر 15 2017
الرئيسية / أخبار / وسط ارتباك بالوزارة.. “بزنس العسكر” وراء اختفاء التغذية المدرسية

وسط ارتباك بالوزارة.. “بزنس العسكر” وراء اختفاء التغذية المدرسية

تسود حالة من الارتباك في أروقة وزارة التربية والتعليم بحكومة الانقلاب؛ على خلفية قرب انتهاء التيرم الأول للعام الدراسي 2017/2018م، دون أن يتم صرف وجبات التغذية المدرسية في معظم مدارس الجمهورية، ما عدا مدارس المتفوقين والمدارس الداخلية.

ويؤكد عدد من أولياء الأمور أن هناك توجهات بحكومة الانقلاب نحو إلغاء التغذية المدرسية؛ لعدم وجود مخصصات مالية في ظل الأزمة المالية الطاحنة، والاستدانة بصورة كبيرة لسد العجز المزمن في الموازنة، والذي يفوق الـ400 مليار جنيه سنويا.

لكن أحمد خيري، المتحدث باسم الوزارة، يبرر هذا الإهمال والتأخر في توزيع الوجبات المدرسية، ويعزو ذلك إلى مراجعة كافة الاشتراطات الخاصة بصرف الوجبات؛ لضمان عدم تكرار حوادث التسمم التى وقعت بكثرة العام الدراسى الماضى.

وأضاف، فى تصريحات صحفية الإثنين، أن هناك عددا من اللجان المشكلة من الهيئة القومية لسلامة الغذاء، تواصل فحص المصانع المسئولة عن تصنيع الوجبات؛ للوقوف على معايير السلامة والجودة والنظافة، بتكليف رسمى من مجلس الوزراء، وتتابع خطوط الإنتاج والنظافة والماكينات والمعجنات، تنفيذًا للاشتراطات الموضوعة من المعهد القومى للتغذية.

وجبات الجيش وراء تسمم التلاميذ

وكانت مصادر مطلعة بحكومة الانقلاب، قد كشفت في منتصف شهر مارس الماضي، عن تورط جهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة المصرية، في واقعة تسمم “2243” من تلاميذ مدارس محافظة «سوهاج»، جنوب البلاد.

وأكدت المصادر أن وزارة التعليم المصرية تعاقدت، منذ العام الماضي، مع جهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة؛ لتوريد التغذية المدرسية للطلاب.

وتحمل أغلفة وجبات التغذية المدرسية، شعار «تحيا مصر»، وتنويها يقول «معبأ خصيصا لصالح جهاز مشروعات الخدمة الوطنية ق.م».

وشركة النصر للخدمات والصيانة «كوين سرفيس»، هي إحدى شركات جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابعة لوزارة الدفاع في مصر، وهي المعنية بالإشراف على مشروع التغذية المدرسية، وتحمل أغلفة الوجبات المقدمة للتلاميذ اسم الشركة.

وكانت «راندا حلاوة»، رئيس الإدارة المركزية لمعالجة التسرب من التعليم، صرحت في وقت سابق، بأن «اختيار جهاز الخدمة الوطنية فى توريد الوجبة المدرسية للطلاب لأول مرة جاء بهدف توريد وجبة كاملة العناصر الغذائية للطالب، سواء ما يتعلق بالبسكويت أو الوجبة الجافة».

وأضافت «حلاوة» أن «نسبة 90% من التغذية يتم إنتاجها وتصنيعها من قبل جهاز الخدمة الوطنية ووزارة الزراعة».

تعدد حالات التسمم

وشهدت مدارس مصرية حوادث مماثلة من قبل، كان آخرها في شهر نوفمبر قبل الماضي، عندما أعلنت وزارة الصحة عن الاشتباه في إصابة 139 تلميذًا بمدرسة في محافظة «البحيرة»، وسط الدلتا، بتسمم غذائي.

وفي أكتوبر2014، أعلن أيمن سمير، المسئول الإعلامي بمديرية التربية والتعليم بمحافظة «السويس»، شمال شرق البلاد، عن تسمم 178 حالة بسبب تناول ألبان التغذية المدرسية، بحسب «أصوات مصرية».

جدير بالذكر، أن وزارة التعاون الدولي، وقّعت في ديسمبر 2016، اتفاقيتين مع الاتحاد الأوروبي، للحصول على منحتين بقيمة 120 مليون يورو، لدعم المشروعات الصغيرة، وزيادة عدد الأطفال المستفيدين من التغذية المدرسية.

مصانع غير مطابقة للمواصفات

وكشفت مصادر مطلعة داخل وزارة التربية والتعليم، عن أن أكثرية المصانع والشركات التي تقدمت لمناقصة إنتاج وتوزيع الوجبات المدرسية “غير مطابقة للمواصفات الصحية”، وإلى الآن لم توفق أوضاعها، وهو ما دفع الوزارة إلى التريث في توزيع الوجبات على الطلاب خشية تعرضهم للتسمم.

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة الأهرام الحكومية يوم 28 نوفمبر الماضي، فإن نبرة الحديث والوصف هذه، تعكس حجم الكوارث التي توجد في المصانع والشركات المنتجة للمواد الغذائية في مصر، وعدم مطابقة أكثريتها للمواصفات القياسية المحلية والعالمية.

وتقدم إلى مناقصة الوزارة لتوريد التغذية المدرسة 30 مصنعا وشركة، وبعد المعاينات على الأرض لم ينجح إلا 3 أو 4 مصانع فقط مطابقة المواصفات الصحية والفنية، بينما ساد الإهمال وعدم النظافة معظم المصانع الأخرى، وخطوط الإنتاج لم يتم تنظيفها منذ فترة طويلة.

ويدعم هذا الكلام، تلك التقارير التي قدمتها هيئة سلامة الغذاء لوزارة التعليم، عن غياب المواصفات الصحية في كثير من المصانع والشركات التي تريد المشاركة في إنتاج الوجبات المدرسية، وفقا للجان الصحية والفنية التي قامت بزيارة هذه المصانع والشركات على الأرض وبشكل مفاجئ، وتأكدت من ضعف الاهتمام بالجانب الصحي في عمليات الإنتاج.

شاهد أيضاً

قوات الاحتلال تقصف ثلاثة مواقع للمقاومة الفلسطينية في غزة

أغارت قوات الاحتلال الاسرائيلي على ثلاثة مواقع عسكرية تابعة للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *