الجمعة , ديسمبر 15 2017
الرئيسية / مقالات / عجز مالي في 136 هيئة خدمية بقلم: ممدوح الولى

عجز مالي في 136 هيئة خدمية بقلم: ممدوح الولى

لدينا 157 هيئة خدمية حكومية تصل استخداماتها السنوية 101 مليار جنيه، يعمل بها 538 ألف موظف، توقعت وزارة المالية تحقيق 136 هيئة منها عجزا بين إيراداتها ومصروفاتها بالعام المالى الحالى، مقابل تحقيق أربع هيئات فقط فوائض، وتوازن الإيرادات والمصروفات في 17 هيئة.

 

ويشير كبر عدد الهيئات الخدمية إلى ترهل الجهاز الحكومى، حيث يتجه عدد تلك الهيئات للزيادة، رغم دعاوى ترشيد الإنفاق الحكومى، حيث زادت استخدامات الهيئات الخدمية بنحو 14 مليار جنيه عن العام المالى السابق.

 

ورغم تمويل الخزانة العامة 605 ألف درجة وظيفية بالهيئات الخدمية بالعام المالى السابق 2016/2017، فقد بلغ عدد الدرجات المشغولة 538 ألف درجة مقابل 67 ألف درجة شاغرة.

 

وتشير بيانات جهاز التنظيم والإدارة إلى نقص عدد الدرجات المشغولة بالهيئات الخدمية، بنحو تسعة آلاف درجة خلال العام المالى 2016/2017 بالمقارنة للعام المالى الأسبق، وهو ما يشير إلى اتجاه عدد موظفى الهيئات الخدمية للتناقص لأسباب أبرزها الخروج للمعاش.

 

وبلغت مخصصات أجور العاملين بالهيئات الخدمية بموازنة العام المالى الحالى 30 مليار جنيه، تمثل نسبة 12.4% من إجمالى مخصصات الأجور للعاملين بالجهاز الحكومى، بينما كان نصيب العمالة الهيئات الخدمية 10.5% من عدد العاملين بالجهاز الحكومى.

 

20% بالخدمية بكادر خاص
وهو ما يشير إلى كبر متوسط أجر الموظف بالهيئات الخدمية، بالمقارنة لأجور العاملين بالمحليات، بسبب وجود نسبة 20% من العاملين بالهيئات الخدمية يعملون بكادر خاص، ونصف بالمائة يعملون بلوائح خاصة، بينما كان 80% يعملون وفق الكادر العام.

 

وكانت أعلى الهيئات الخدمية بالمصروفات بالعام المالى الحالى: هيئة الطرق والكبارى بنحو 10.8 مليار جنيه، تليها الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى بنحو 9.9 مليار جنيه، والهيئة القومية للأنفاق 9.2 مليار جنيه.

 

وعلى الجانب الآخر تدنت مصروفات العديد من الهيئات الخدمية، لتصل إلى 1.7 مليون جنيه فقط بصندوق الاستشارات والبحوث التكنولوجية، 2.8 مليون جنيه بمركز تنمية الصادرات و4 مليون جنيه بالمعهد القومى للنقل.

 

أما عن موارد الهيئات الخدمية فكان أعلاها بهيئة الطرق والكبارى بنحو 4.2 مليار جنيه، والتى تسعى للاستغلال الإعلانى للطرق وزيادة رسوم الطرق ما بين المحافظات، وهيئة الأنفاق 3.7 مليار جنيه والتى رفعت قيمة تذكرة المترو وتسعى للاستغلال الإعلانى للمحطات، وصندوق تطوير العشوائيات 3.5 مليار جنيه.

 

وعلى الجانب الآخر تدنت الإيرادات في فرع تعليم جنوب السودان إلى صفر، وبالمجلس القومى للإعاقة إلى 20 ألف جنيه، وبمركز البحوث التربوية إلى 50 ألف جنيه، والى مائة ألف جنيه بكلا من المجلس القومى للسكان وجهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار وصندوق مكتبات مصر العامة، و102 ألف جنيه بالمركز القومى للامتحانات و118 ألف جنيه بمركز تنمية الصادرات.

 

زيادات بالرسوم بعد الانتخابات
ولأن الهيئات الخدمية الحكومية لا تهدف للربح بعكس الحال للهيئات الاقتصادية التي تسعى لتحقيق الربح، فقد أصاب العجز موازنات 136 هيئة خدمية، ولهذا تقوم الحكومة بزيادة رسوم أداء الخدمات بالكثير من تلك الهيئات في محاولة لتقليل العجز بين مصروفاتها وإيراداتها، استجابة لمطالب صندوق النقد الدولي بخفض العجز بالموازنة والدين الحكومى. حيث يتوقع زيادة رسوم الخدمات بالعديد من الهيئات الخدمية عقب الانتخابات الرئاسية بالعام القادم، حيث أجل البرلمان إقرار بعض تلك الزيادات خلال مناقشاته للموازنة الحالية، كما دفعت ظروف الغلاء والسخط العام وتراجع شعبية الجنرال، إلى تأجيل كثير من الوزراء رفع أسعار خدمات الهيئات الخدمية التابعة لهم إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية.

 

وبلغ صافى العجز المتوقع بالعام المالى الحالى بالهيئات الخدمية المائة والسبع والخمسين 65.7 مليار جنيه، كفرق بين الاستخدامات البالغة 100.8 مليار جنيه والإيرادات البالغة 35 مليار جنيه.

 

وكان أعلى عجز من نصيب الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى بنحو 8.5 مليار جنيه، وهيئة الطرق والكبارى 6.6 مليار جنيه وهيئة الأنفاق 5.5 مليار جنيه، وهيئة الأبنية التعليمية 5.4 مليار جنيه.

 

وعلى الجانب الآخر كانت الهيئات الأربعة التي زادت إيراداتها عن مصروفاتها هي: هيئة السلامة البحرية بنحو 1 مليار و928 مليون جنيه، وهيئة الثروة المعدنية 1 مليار و808 مليون جنيه، وهيئة تحسين الأقطان المصرية 13.7 مليون جنيه، وهيئة الرقابة على الصادرات والواردات 9.2 مليون جنيه.

 

ومن بين 17 هيئة خدمية حققت توازنا بين إيراداتها ومصروفاتها، كانت هيئة الرقابة المالية والمجلس الأعلى للآثار وصندوق تطوير الأحوال المدنية وصندوق إنقاذ آثار النوبة.

 

شاهد أيضاً

قوائم الإرهاب بين الوهم والتطبيع! بقلم: د. عز الدين الكومى

من يتابع الخطوات التى قامت بها السعودية بزعم العودة للإسلام الوسطى الذى كان يسود قبل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *