الخميس , نوفمبر 15 2018
الرئيسية / أخبار / الباحثون عن العفة بعد تعويم الجنيه.. شباب يائس وفتيات ينتظرن الفرج

الباحثون عن العفة بعد تعويم الجنيه.. شباب يائس وفتيات ينتظرن الفرج

كشف تقرير صحفي عن تأثير ارتفاع سعر الذهب وغلاء الأجهزة الكهربائية والأثاث والشقق على الشباب المصري الباحث عن “العفاف” من خلال إتمام نصف دينه بالزواج، وهي الأسباب مفسها التي أدت إلى فشل مشروعات خطوبة وزيجات حديثة.

ونقل التقرير المنشور على وكال” الأناضول” التركية، اليوم الأربعاء، عن الشاب المصري إسلام محمد (29 عاما) أنه فسخ خطبته نتيجة عجزه عن الوفاء بمتطلبات الزواج، موضحا أنه يعمل موظفا بشركة خاصة، حيث أكد التقرير أن العجز عن الاستمرار في إتمام الزواج لن يكون الأخير في قضية أصبحت عربية، ولا تقتصر على مصر فقط؛ فثمة آخرين لم يفكروا حتى في اتخاذ القرار؛ حيث يقضون جل وقتهم في مكابدة للوفاء باحتياجاتهم الشخصية.

وقال إسلام عن المصاعب التي دفعته لفسخ خطبته، أنه لم يتمكن من تدبير سكن ملائم لإتمام زاوجه، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الوحدات السكنية، بعد تعويم الجنيه.

وكشف تقرير إحصائي أصدره الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر، في يوليو الماضي، عن تراجع في معدل الزواج الرسمي في البلاد، إذ تراجع عدد عقود الزواج في مصر، وفق التقرير المذكور، بنسبة 3.2% في 2016 إلى 938 ألفا و526 عقدا، مقابل 969 ألفا 399 عقدا في 2015.

وصعدت أسعار عديد السلع في السوق المحلية، منذ تعويم الجنيه وما تلاه من انخفاض في قيمته إلى النصف تقريبا (من 9 جنيهات إلى نحو 18 جنيها للدولار الواحد)، وتتقلب أسعار عديد من السلع بشكل يومي، حتى أصبح المواطن يشتري السلعة صباحا بسعر، ويدفع مقابلها سعرا أعلى في مساء ذات اليوم، وفق المشاهدات الحية بالشارع.

كما نقل التقرير عن كريم عبد الظاهر (32 عاما) وهو موظف بوزارة العدل، بمحافظة المنيا، إنه قرر تأجيل حفل زفافه بسبب تأخره في شراء الشبكة، التي تضاعف سعرها نتيجة تعويم الجنيه.

وأضاف أن شبكة العروس من أكبر المهام الصعبة أمام أي عريس، بسبب ارتفاع سعر الذهب الذي قفز بنحو 100% منذ التعويم.

وقال صلاح عبد الهادي، عضو شعبة الذهب بالغرفة التجارية بالقاهرة إن معدلات الإقبال على شراء الذهب بعد التعويم تراجعت بأكثر من 80%، مقارنة مع الفترة التي سبقت ثورة 25 يناير 2011، مضيفا أن سوق الذهب تعاني من تراجع حاد لم تشهده مصر من قبل؛ بسبب عزوف المواطنين عن الشراء بعد ارتفاع الأسعار”.

كما قال حسن سامي (32 عاما) وهو سائق سيارة أجرة: “الغلاء الحاد زاد الطين بلة في أزمة الزواج بمصر، التي تعاني أصلا من مغالاة من قبل الأهل والتمسك بأرقام مرتفعة سواء في الشبكة أو المهور”.

فيما دفعت الأزمة المالية أم فاتن (أم لثلاث فتيات) إلى بيع قطعة أرض حتى تتمكن من الوفاء بمتطلبات زواج ابنتها الكبرى، موضحة أن “أسعار الأدوات المنزلية والكهربائية وصلت لأرقام فلكية بعد التعويم.. لم يعد بمقدور الطبقات الفقيرة والمتوسطة شراءها بسهولة”.

وشهدت أسعار الأجهزة الكهربائية زيادة بنسبة تتراوح ما بين 75 و80% بسبب “الانفلات الرقابي على الأسواق”، حسب محمود إدريس تاجر أجهزة كهربائية.

ولم تقتصر العوائق، التي تواجه الشباب في مصر، على الذهب والشقق السكنية فقط، ولكن امتدت لتطال أيضا الأثاث المنزلي الذي قفزت أسعاره بأكثر من 100% منذ تعويم الجنيه.

وقال شريف نادي، عضو غرفة صناعة الأثاث باتحاد الصناعات، إن أسعار الأثاث قفزت بعد ارتفاع أسعار الدولار، الذي ترتب عليه ارتفاع كافة الخامات الأخرى المستخدمة في هذه الصناعة ولاسيما أسعار الأخشاب المستوردة.

وسجل قسم الأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية والصيانة ارتفاعا قدره 37% على أساس سنوي في سبتمبر الماضي، حسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وبلغ عدد الشباب في الفئة العمرية (18-29) سنه في مصر، وفقا لتقديرات السكان لعام 2017، نحو 21.7 مليون نسمة بنسبة 23.6% من إجمالي عدد السكان (100 مليون نسمة)، وتتوزع هذه النسبة بواقع 51% للذكور و49% للإناث.

وسجلت نسبة الذكور غير المتزوجين بمصر في الفئة العمرية ما بين 18 و29 سنة نحو 37.4% من إجمالي الذكور المتزوجين مقابل 16.4% للإناث في تعداد 2017، وفقا لبيانات الإحصاء المصري.

وحسب أرقام الإحصاء، فإن 23.2% من الذكور المطلقين في مصر يقبعون في هذه الفئة العمرية، فيما بلغت نسبة المطلقات من الإناث بنفس الفئة 43.6% من إجمالي عدد المطلقات.

شاهد أيضاً

بعد قرار حبسه 15 يومًا.. ابنة «معصوم مرزوق» توضح ملابسات القبض عليه

نشرت ميسرة مرزوق ابنة السفير معصوم مرزوق، الملقى القبض عليه ظهر أمس الخميس، تسجيلًا صوتيًا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *