الأربعاء , نوفمبر 22 2017
الرئيسية / مقالات / “قنديل” يفضح مسلسل انتخابات السيسي

“قنديل” يفضح مسلسل انتخابات السيسي

أكد الكاتب الصحفي وائل قنديل أن محاولة خالد علي وأمثاله في الدخول على خط المنافسة بهزلية الانتخابات الرئاسية هو مسرحية ساذجة، يحاول بها هؤلاء أن يشعلوا النيران في مستقبلهم السياسي، متسائلا: “ما الذي يمكن أن يحصل عليه خالد علي من منازلة الاستبداد سياسياً، أكثر مما حصل عليه من مقارعته قانونياً في تيران وصنافير؟”.

وأضاف قنديل -خلال مقاله بصحيفة “العربي الجديد” اليوم الاثنين- أن الجميع يدرك أن انتخابات السيسي محرقة من لا يحترق فيها يخرج وقد علق به غبار وسخام، لا ينمحي مع الأيام، منوها إلى أن القائمين على هذه المحرقة لا يعترفون بالسياسة من الأساس، ولا يرون فيمن سواهم إلا أنتيكات تزين صالوناتهم، كي يراها الضيوف القادمون من بلادٍ تعرف الديمقراطية، لكنها تحب تجارة السلاح أكثر.

وأشار قنديل إلى الجماهير التي أضاءت الشارع والميدان، مع كارثة تسرّب أنباء بيع جزيرتي تيران وصنافير، إبريل 2016، وحضورها الثوري والغاضب من أجل الأرض والدم، إلا أن خالد علي خطب من فوق أكتافها، يطلب منها العودة إلى المنازل، على أن تعود مجدّداً في مناسبة يوم تحرير أرض سيناء، وصدقت الجماهير وحضرت مجددا في الوقت المحدد وغاب خالد علي، ولم يأت، بسبب مبررات غير مقنعة على صفحته في “فيس بوك”، ولم تقدم إجابة شافية عن سؤال الغياب.

وقال قنديل إنه تم إغلاق المجال العام، إذ قرّر خالد علي تحويل مجرى النضال ضد بيع الأرض من الشوارع والميادين إلى قاعات المحاكم المغلقة، والاحتكام إلى الدستور والقانون، بمواجهة نظامٍ لا يعرف القانون، ولا يحترم الدساتير، فكانت النتيجة أن خسرنا تيران وصنافير، وخسرنا، معها، حق وقدرة الجماهير على النزول إلى الشارع.

وأكد أنه ليس مطلوباً من خالد علي الآن سوى أن يقيس موضوع ما تسمى الانتخابات الرئاسية بمسطرة قضية تيران وصنافير، ويسأل نفسه: هل هذا نظامٌ يمكن منازلته بالقانون أو بالسياسة؟، مؤكدا أن المجال العام لن ينفتح إلا بعد أن تجد سلطة الانقلاب نفسها وحيدة، لا تجد من يستر عورة استبدادها، بإلقاء ملاءة المشاركة في الانتخابات عليها.

شاهد أيضاً

هيا بنا ننجح كما نجحت “30 يونيو” بقلم: وائل قنديل

لا أحد يملك مفاتيح الجنة والنار، ولا أحد يحتكر النسخة الأصلية من مفاتيح الثورة. لكن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *