الأربعاء , نوفمبر 22 2017
الرئيسية / مقالات / صواريخ الحايس الذكية.. وشربة الحاج محمود! بقلم: د. عز الدين الكومي
د. عز الدين الكومي

صواريخ الحايس الذكية.. وشربة الحاج محمود! بقلم: د. عز الدين الكومي

بعد ظهور النقيب المختطف محمد الحايس، والفيلم الهندى الذى أخرجته الشؤون المعنوية، وأذرع المعلم عباس ترامادول، مثل شَرْبَةْ الحج محمود!!

حيث يقف الحج محمود ، وينادى على الشربة السحرية، التى تنزل الدود (الديدان)ويبدأ الحج محمود الفهلوى فى النداء على الشربة في أسواق القرى والنجوع والكفور، ويجتمع الناس حوله وهو ينادى على الشربة فى البداية بخمسة قروش حتى يصل فيها إلى قرش واحد فقط:
معانا شربة الحج محمود
تشرب شربة الحج محمود تطلع الدود
تشرب الدود تطلع شربة الحج محمود
تشرب الشربة والدود تطلع الحج محمود
فبعد مقتل أكثر من ثلاثة وخمسين شخصاً من أفراد شرطة الانقلاب،من قوات النخبة وضباط أمن الدولة، قبل أسبوع،عند الكيلو 130على طريق الواحات، ولكن تم اختطاف النقيب محمد الحايس بعد إصابته برصاصة فى قدمه،وتوسله للإرهابيين أن يتركوه حيا يريى أولاده،وعلى
إثر هذا الحادث، وعلى إثر ذلك تم إقالة رئيس الأركان محمود حجازى، صهر قائد الانقلاب، وعدد من قيادات الداخلية.
وبعد حوالي اثني عشر يومًا، تم الإعلان عن تحرير النقيب المختطف، محمد الحايس، ومقتل جميع الإرهابيين،فى مشهد درماتيكى عجيب، حيث إعلن الجيش تحريرالحايس، على الرغم من أن الفيديو، الذى تم عرضه، لم يظهر أي عملية اقتحام لمسلحين، أو ظهور النقيب محمد الحايس، الذي كان مختطفًا، بينما اكتفى بقصف عن بعد لعدة أشخاص يحاولون الهرب، ليموت جميع الإرهابيين، وتدميير ثلاث سيارات دفع رباعي.
ومع ذلك ظل النقيب محمد الحايس على قيد الحياة، ليخبرالعالم، بأن مخابرات الانقلاب، قامت بتحريره من أيدى الإرهابيين،ثم يذهب قائد الانقلاب لزيارة الحايس ، فى المستشفى،ولكن الأجهزة الطبية المتوصلة بالحايس، ظهرت فى الصورة بأنها لاتعمل، وغير مناسبة لحالته الطبية المعلن عنها خلال الزيارة!!.
وبعد ذلك يخرج والد الحايس، ليحدثنا عن بطولة ابنه،قائلاً: إن نجله تعامل وحده مع أربعة عشرإرهابيًا، وحقق ملحمة أثناء اختطافه، وأنهم عملوا مع ابني كل حاجة ، بس هو كان بطل ،وقل أدبه عليهم ،وقال لكل واحد فيهم إنت مش راجل ، لو إنت راجل اضربني بالنار، فك إيدي وفك رجلي وأنا هعرف أتعامل معاك، وأن الإرهابيين تعمدوا استفزاز نجله وتقييده ولكنه استطاع مواجهتهم بجسارة ، موضحًا أن الإرهابيين قيدوا الحايس وعصبوا عيناه طوال مدة اختطافه.
أما الانقلابى مخبر أمن الدولة، والمتحدث غير الرسمى باسم عسكر كامب ديفيد، مصطفى بكري، قال: إن عملية إنقاذ النقيب محمد الحايس كانت بالتنسيق مباشرة بين الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة،وأنه تمت عمليات مسح جوي وتصوير حراري من منطقة الواحات وحتى الحدود الغربية مع ليبيا وأنه تم إجراء تحليل “دي إن إيه” لدماء الإرهابيين ،وأن خطة البحث تضمنت تتبع الهاتف المحمول الخاص بالنقيب الحايس، وعند رصد الهاتف كانت الخطة قد اكتملت، وأنه تم التنسيق مع المخابرات الليبية لتحديد الدروب المحتملة لهروب الإرهابيين.
وتبين أن الإرهابيين استخدموا سيارات الدفع الرباعي في الهروب، وبتكثيف الإجراءات تم تحديد أماكن الإرهابيين والحايس، وتم إعداد خطة لاسترجاع محمد الحايس، وجرى نقله عبر إحدى طائرات القوات المسلحة، وقد عرض الارهابيون عليه الانضمام لهم، وعند رفضه ألبسوه من ملابسهم وحاولوا تهريبه إلى ليبيا، وظل النقيب محمد الحايس خلال ثلاثة عشر يوما دون طعام،ويعيش على قطرات بسيطة من الماء. وواضح أن الإرهابيين تركوا الموبايل للحايس يمكن يحتاجه، وكان عايش على الماء فقط ، وزوجته صرحت بأنه كان يأكل تمرة فى كل يوم ، مدد ياسيدى الحايس مدد!!.
على الرغم من أن الخبير الأمني العميد محمود قطري قال:إن الفيديو المنشور على صفحة المتحدث العسكري، لا يدل أبدا على عملية تحرير ضابط شرطة، بل هو هجوم جوي على عناصر في الصحراء، كما أن ليس هناك دليل على أنهم من العناصر الإرهابية التي نفذت عملية الواحات كما يقال.
كما أن شبكة “البى بى سى ” صرحت بأنه تم العثور على ضابط شرطة حيا فى صحراء مصر الغربية بعد أيام من عملية الواحات الأمنية، يعنى الراجل كان حايس فى الصحراء الغربية!!
كما أن تحرير النقيب الحايس حيا،وبدون القبض على أى أحد من الارهابيين،يثير الكثير من الشكوك ، ويقدح فى الرواية الرسمية، لكن على ما يبدو أن النقيب الحايس، فيه حاجة لله ، لأنه عنده شبكه في الواحات و موبايله شغال بدون شحن لمدة اثنى عشر يوماً ،ولما بدأ القصف على الإرهابيين  الشبكه كانت مقطوعة، وبعد انهوا على الإرهابيين، أخذوا الحايس ونقلوه على المستشفى، وهذا ليس بغريب على إعلام مسيلمة الكذاب، الذى نجح فى تحويل مسار إعصارإيرما، وقلل من طاقته بنسبة أخف، وحدفه شوية تجاه خليج المكسيك، لأنه مفيش بشر فيه، نجح فى اقناعنا بأن جيش الكفتة، صنع قنابل وصواريخ ذكية تقتل الإرهابيين نفر نفر، وتحافظ على النقيب الحايس!!
لكن على مايبدو أن الحايث هو مهندس عملية الوحات، التى تم فيها قتل ثلاثة وخمسين شخصا، من أفراد الشرطة، وبقى الحايس حياً فتمت مكافأته على خيانته بحق زملائه،وبعد ذلك تم إظهاره على أنه بطل قومى ،يطالب الإعلام العكاشى بعمل فيلم يجسد ملحمة الحايس!!

 

شاهد أيضاً

هيا بنا ننجح كما نجحت “30 يونيو” بقلم: وائل قنديل

لا أحد يملك مفاتيح الجنة والنار، ولا أحد يحتكر النسخة الأصلية من مفاتيح الثورة. لكن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *