الأربعاء , نوفمبر 22 2017
الرئيسية / أخبار / «بلومبيرج»: بعد عامين من محاولة تطبيق رؤيتها الإصلاحية.. تراجع أسهم السعودية يثبت العكس

«بلومبيرج»: بعد عامين من محاولة تطبيق رؤيتها الإصلاحية.. تراجع أسهم السعودية يثبت العكس

تشهد السعودية تحوّلات اقتصادية كبرى ضمن رؤية ولي العهد محمد بن سلمان «2030». ولكن، تظل هناك مراقبة لسوق المملكة لمراجعة جدوى التغيّرات الاقتصادية الجارية؛ إذ ينفّذ منظمو السوق إجراءات بسرعة فائقة لجذب المستثمرين الأجانب، الذين لا يستجيبون إلى ذلك إلا بالنظر في وضع الأسهم، كما قال موقع «بلومبيرج».

وأضاف، وفق ما ترجمته «شبكة رصد»، أنه بعد عامين من السماح للمستثمرين الدوليين بتداول الأسهم السعودية بشكل مباشر، انخفض إجمالي الملكية الأجنبية إلى أقل من 5% من قيمة الأسهم في البورصة، وانخفض متوسط حركة البيع والشراء في 50 يومًا لجميع أسهم مؤشر «تداول»، أكبر بورصة في الشرق الأوسط والجهة الوحيدة المصرح لها بالعمل سوقًا للأوراق المالية في السعودية، وسجّلت أدنى مستوى لها منذ 2011؛ وصُنّفت الأسهم من بين أعلى عشرة أسوأ أداءات عالميًا هذا العام.

وتعد هذه الإجراءات جزءًا من رؤية تسعى إلى جعل سوق الأوراق المالية البوابة إلى السعودية، في الوقت الذي تسعى فيه السلطات إلى تحويل اقتصادها؛ بحيث يقل اعتماده على عائدات النفط. حوّلت المملكة نظام تسويتها إلى «T+2» وأدخلت البيع القصير وخلقت سوقًا موازية، مع اعتماد متطلبات أقل صرامة للإدراج، إضافة إلى تغييرات أخرى.

وقالت السلطات هذا الأسبوع إنها تسعى إلى السماح للأجانب بتملّك حصص استراتيجية من أسهم الشركات؛ لكنّ هذه الإجراءات أتت بسبب غرق السعودية في حرب اليمن، والحرب بالوكالة ضد إيران في الشرق الأوسط، إضافة إلى الجبهة الجديدة التي فتحتها ضد قطر بعدما اتهمتها بتمويل الإرهاب.

وقال «سايمون كيتشن»، استراتيجي في مجموعة «هيرميس» القابضة، أكبر بنك استثماري في الشرق الأوسط، إنّ «ما يبحث عنه الأجانب هو الوضوح التام من الحكومة السعودية عمّا سيقومون به»، وتابع: «كان من الممكن أن يكون التواصل بشأن الإصلاحات أفضل؛ فالاتصالات الجيدة لا تقل أهمية عن وضع السياسات».

وقال وزير المالية محمد الجدعان إنّ أسعار منتجات للطاقة المحلية المدعومة سترتفع إلى مستويات دولية فيما بعد عما كان متوقعًا، ثم انخفضت أسهم شركات البتروكيماويات؛ وسارع المستثمرون إلى معرفة مزيد من التفاصيل.

التغييرات تلحق بكل شيء

قد يكون من الصعب التوصّل إلى وضوح في المشهد؛ إذ لم تستطع أي دولة أخرى أن تنفصل عن البترودولارات فيما يتعلق بهذا المجال، والرجل الذي يقود هذه الإجراءات، محمد بن سلمان (32 عامًا)، يرى نفسه يقفز نحو السلطة بخطى سريعة ليصبح الأمير المهيمن في أقل من ثلاث سنوات.

وتشمل الخطة، التي أعلن عنها لأولى مرة في 2016، تحوّل البلاد نحو مضاعفة حجم البورصة وزيادة عدد الشركات المتداولة بنحو 50% في سبع سنوات، وارتفعت القيمة السوقية للبورصة بنحو 10% منذ منتصف 2016 إلى 440 مليار دولار.

وفي الوقت نفسه، انكمش الاقتصاد هذا العام في مدتين متتاليتين للمرة الأولى منذ عام 2009، الأمر الذي لم يكن مفاجئًا للمحللين؛ لأنّ أعضاء الأوبك يخفّضون إنتاج النفط لتعزيز الأسعار. وما يثير قلقهم هو التوسع بنسبة 0.6% في الاقتصاد السعودي غير النفطي الذي تراجع إلى ما دون واحد في المائة لأرباعٍ سنوية.

وقال «مايكل بوليجر»، رئيس قسم الأصول الناشئة في المكتب الاستثماري الرئيس لشركة «يو بي إس» لإدارة الثروات في «زيوريخ» ويدير قرابة 2.3 تريليون دولار، إنّ «الإصلاح يسير على الطريق الصحيح».

وقال محمد الحاج، خبير في الأسهم بالمجموعة المالية الأوروبية «هيرميس»، إنّ «أحد الأسباب الرئيسة لغياب شعبية أنّ السعودية لا تزال سوقًا خارجة عن المعيار»؛ إذ يمكن أن يصل مؤشرا «فوتسي راسل» و«مسي» إلى 12 مليار دولار، أي ما يعادل نحو 2.5 ضعف قيمة المقايضات التي يستخدمها الأجانب لعقد الأسهم المملوكة من قبل المستثمرين الأجانب المؤهلين.

وقال «بلومبيرج» إنّ شركة «فوتسي فكس» رفضت دخول البلاد إلى قائمة الأسواق الناشئة في استعراضها السنوي لتصنيف البلد في سبتمبر، وخفّت حدة هذه الضربة عندما قالت إنّ المملكة ستفي قريبًا بمعاييرها لتترقى من وضع غير مصنف إلى سوق ناشئة ثانوية، وستُقيّم السعودية مرة أخرى في شهر مارس.

وأضافت «مسي» في يونيو المملكة إلى قائمة مراقبتها؛ لتُضيفها إلى مؤشر الأسواق الناشئة.

وقال بنك «إتش إس بي سي هولدينجز»، مالك أكبر بنك استثماري في السعودية، إنّ المستثمرين الأجانب يستعدّون ويسجّلون أوّل شراء أسهم هام في المملكة؛ إذ يرى أنّ «إم سي سي آي» يعتبر «أمرًا لا مفر منه وحالة تتبع القاعدة المعمول بها».

مواجهة مباشرة

يرى مستثمرون أنّ المشكلة بسيطة، فهم يريدون مقابلة الشركات وجهًا لوجه. ولكنّ كلّ من يدخل السعودية يحتاج إلى التقدم للحصول على تأشيرة عمل، والشركات الصغرى في المملكة عادة ما يكون من الصعب الحصول على عقد عمل.

وقال «أمي كيمباينن»، مدير في شركة «تيرا نوفا كابيتال أدفيسيورز» المحدودة بدبي، الذي يدير صندوقًا بقيمة 125 مليون دولار ويركز على الأسواق الناشئة والمحدودة، ويحرص على الاستثمار في السعودية: «بالنسبة لنا، مثّلت مسألة الوصول عائقًا حقيقيًا»؛ وحتى الوسطاء على الأرض تحدثوا عن صعوبة التواصل مع الشركات الصغرى.

وأضاف لـ«بلومبرج»: «استثماراتنا تسير من القاعدة إلى القمة، وإحدى خطواتنا الضرورية هي اللقاء والتواصل بشراكة»، وتابع: «إذا لم نتمكن من الاجتماع فلنّ نستثمر، لسوء الحظ الآن، هذا هو ما ينتهي إليه التعامل مع المملكة العربية السعودية».

شاهد أيضاً

بعد فشل المسئولين… عمرو أديب يطالب بإغلاق ماسبيرو

استنكر الإعلامي عمرو أديب، حالة مبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون “ماسبيرو”، لما يتعرض له من خسائر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *