الأحد , أكتوبر 22 2017
الرئيسية / أخبار / مئة عام على وعد “بلفور”.. وبريطانيا ترفض الاعتذار

مئة عام على وعد “بلفور”.. وبريطانيا ترفض الاعتذار

يعتبر يوم الثاني من شهر نوفمبر 1917، يوم نكبة على الأمة العربية، ففي هذا اليوم، بعث “آرثر بلفور” وزير خارجية بريطانيا آنذاك، برسالته الشهيرة- التي عرفت بعد ذلك بوعد بلفور- لأحد زعماء الحركة الصهيونية، ليعبر له عن تعاطف المملكة البريطانية معهم وعن دعمهم لهم في إقامة دولة لهم في “فلسطين”.

وبهذا الوعد أخذ الصهاينة يرتبون لموطن لهم في القدس، محاولين طمس الهوية العربية، فضلًا عن تدريب عصابات لهم بدعن بريطاني، من أجل التمهيد لحرب 1948 والتي تعتبر البداية الحقيقة لتنفيذ وعد “بلفور” المشئوم.

وقفات احتجاجية أمام سفارات بريطانيا

شارك العشرات في وقفة احتجاجية أمام السفارة البريطانية في العاصمة الألمانية برلين مساء، أمس الأربعاء، إحياء للذكرى المئوية لوعد بلفور، وذلك بدعوة من مجموعة من المؤسسات والجمعيات والفعاليات الفلسطينية والعربية.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية وشعارات تندد بوعد بلفور، وتطالب بإنصاف الشعب الفلسطيني الذي تعرض لظلم تاريخي.

وقام المعتصمون بتسليم رسالة للسفارة البريطانية ببرلين توضح حجم المعاناة والظلم اللذين يتعرض لهما الشعب الفلسطيني جراء وعد بلفور، بالإضافة لمطالب أخرى من حكومة لندن الحالية.

من جانبه قال “ماجد الزير” رئيس مؤتمر فلسطينيي أوروبا: “إن هذه الفعالية التي تنظمها مجموعة المؤسسات الفلسطينية والعربية  تأتي  بداية  لحملة واسعة في العاصمة الألمانية والعواصم الأوربية والعالم أعلن عنها المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج ومؤتمر فلسطينيي أوروبا للتوقف مليا عند مئوية  وعد بلفور، وللتأكيد للعالم بأن هناك صوتا فلسطينيا ما يزال يصدح مطالبا بحقه”.
وأضاف، “من  الواجب  على الشعب  الفلسطيني  في  الخارج  أن  يقف  وقفة  جادة  إزاء  استمرار  تبعات  وعد  بلفور  من  جرائم  مستمرة  ترتكب  بحق  شعبنا،   لاسيما  أننا  نشاهد  القوى  الصهيونية  تضغط  على  الحكومات في الساحات العالمية، ومن  هنا  تبرز  جهود  الشعب  الفلسطيني  في  الخارج للقيام بواجبه،  ليؤكد  لهم  أنهم  ليسوا  وحدهم  على  الساحة”.

وطالب العديد من المسئولين العرب والفلسطينيين، بريطانيا، إلى الاعتراف بخطئهم والاعتذار عن هذا الجرم الذي ارتكبته الحكومة الانجليزية قبل 100عام، ولكن تتعنت بريطانيا لأن تعلن اعتذارها بشكل رسمي.

فلسطين تطلب الاعتذار والتعويض

وفي 20 سبتمبر الماضي، طالب الرئيس الفلسطيني “محمود عباس” خلال كلمة له في الأمم المتحدة، بضرورة أن تقدم بريطانيا الاعتذار عن “وعد بلفور”.
كما طالبها أيضا في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بضرورة تقديم تعويضات للفلسطينيين عن احتلال دولة فلسطين، بحسب قوله.
أطلقت حركة فتح حملة جديدة احتجاجا على “وعد بلفور” طالبت فيها بريطانيا بتحمل مسؤوليتها التاريخية الكاملة عن تبعات هذا الوعد، الذي مكن فيما بعد العصابات الصهيونية من احتلال فلسطين.

حملة احتجاجية ضد “وعد بلفور”

وتحت شعار” 100عام على وعد بلفور المشؤوم”، أطلقت فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس حملتها الجديدة.
وطالبت الحركة حسب بيان وزعته، نشر في 10 أكتوبر الجاري،  بريطانيا بـ”تحمل مسؤوليتها الكاملة عن تبعات وعدها البائس، وعلى ما لحق الشعب الفلسطيني من أذى وويلات وآلام وتشريد”.
وأكدت الحركة على مطالبة الحكومة البريطانية بالاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني كاملة وعلى رأسها الاعتراف بدولة فلسطين، وذلك بعد أن حملت بريطانيا الدولة التي أعطت الوعد لليهود “المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذا الوعد”، وقالت إنه كان “وعد من لا يملك لمن لا يستحق”.
ووضعت الحركة شعارا لحملتها الجديدة ضد هذا الوعد، تمثل في علم فلسطيني غلف الشعار، الذي يوجد في داخله رقم 100، واستبدال رقم واحد بخريطة فلسطين، وكتب أعلى الشعار جملة “وعد من لا يملك لمن لا يستحق”.
وكان الرئيس عباس قد ندد سابقا، بعزم بريطانيا على الاحتفال بمناسبة مرور 100 عام على وعد بلفور الذي وصفه بـ”المشؤوم” وطالبها بضرورة الاعتراف بدولة فلسطين وتقديم اعتذار للشعب الفلسطيني بدلا من هذه الاحتفالية.

بريطانيا: لن نعتذر

وبالطبع جاء الرد البريطاني بالرفض، كما دعت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، رئيس الوزراء الصهيوني “بنيامين نتنياهو” لحضور الإحتفالات بذكرى إعلان بلفور في نوفمبر المقبل.
فيما، وأكد متحدث باسم الخارجية البريطانية أنه لن يتم تقديم اعتذار ووصف إعلان بلفور بأنه “بيان تاريخي” ولكنه قال إن بريطانيا تواصل العمل من أجل التوصل لإتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

من جانبه، قال، مانويل حساسيان، السفير الفلسطيني لدى بريطانيا، طلبنا من الحكومة البريطانية أن تعطينا إجابة على هذا الموضوع. استطعنا أن نحصل على إجابة في رسالة قدمت إلى وزارة الخارجية. أتى الجواب بعد ثلاثة أيام أن الاعتذار مرفوض.
وأضاف، بمعنى أن جلالة الملكة وحكومة بريطانيا لن تعتذر للشعب الفلسطيني وأن إحتفالية مئوية وعد بلفور ستجري في موعدها.

جدل حول رفض بريطانيا الاعتذار

في 9 أكتوبر الجاري، أقيم مؤتمر في المكتبة البريطانية بلندن للحديث عن ظروف إصدار وعد بلفور، ونظم المؤتمر ميدل إيست مونيتور، وتحدث فيه عدد من المؤرخين والمفكرين عن ظروف إصدار الإعلان ومآلاته.
ويذكر أنه، سبق إعلان لندن رفض الاعتذار أن طالب ما يزيد على 11 ألف بريطاني وقعوا على طلب للاعتذار عن وعد بلفور، وهو ما يلزم الحكومة البريطانية بالرد.
وتستمر معاناة الفلسطينين، بسبب هذا الوعد المشئوم الذي قسم الأرض ودمر الحرث والنسل ومزق وهر الشعب الفلسطيني، وسط صمت دولي وأممي.

نص رسالة “بلفور”:

وزارة الخارجية
في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني سنة 1917
عزيزي اللورد روتشيلد

يسرني جدا أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته:
“إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى”.
وسأكون ممتنا إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيونى علما بهذا التصريح.

شاهد أيضاً

صحافة: مصيف للسيسي بـ10 مليارات وسجون العسكر 5 نجوم!

تناولت صحف العسكر الصادرة اليوم السبت 21 أكتوبر، وضع زعيم الانقلاب عبدالفتاح السيسي حجر أساس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *