الخميس , مايو 24 2018
الرئيسية / مقالات / أيها الرماة لا تتركوا مواقعكم بقلم: علاء فهمى

أيها الرماة لا تتركوا مواقعكم بقلم: علاء فهمى

– ما حفزني على الكتابة مرة ثانية في هذا الموضوع خوفي من أن نتقوقع فنتحول إلى مؤسسة خدمات اجتماعية للمشتركين فيها، بترك رماة الدعوة مواقعهم وانشغالهم بتسيير الحياة اليومية، مع واقع أن هناك من يسحبون الأرض من تحت أرجلنا، ومن يخططون لملء الفراغ، ومن يدبرون بالليل والنهار لقطع نسل الدعوة، وتجفيف منابعها.

 

2 – نسي الكثيرون منا فتى السيسي بدران وفتى حزب النور بكار اللذين ذهبا لأمريكا للاستعداد لجولات قادمة، فليس الزمن زمنهم فأرسلوا روادا للمستقبل.. ومثلهما كثيرون مجهولون يخططون ليوم آخر ويعدون العدة ويتقلدون أسلحة المستقبل ويتعلمون أدواته.

 

3- يذكرني هذا الموقف بموقفين متباينين في غزوة الخندق، رسول الله صلى الله عليه وسلم يحفز المسلمين ويربطهم بالمستقبل المأمول، ويبشرهم بفتح كنوز كسرى وقيصر.
بينما المتخاذلون من المنافقين يرون ذلك هراء ودغدغة للمشاعر، فعندما هبت الرياح يستغربون من أن محمدًا كان يعدهم كنوز كسرى وقيصر، والواقع من وجهة نظرهم أن أحدهم لا يأمن على نفسه أن يذهب إلى الغائط!!

 

4- حيث لا ننظر في بعض الأحيان إلا إلى تحت أرجلنا فتستوعبنا الأحداث، ومن ثم فهناك من يعتبر أن غير ذلك من تفكير ترف وعبث وتضييع للأوقات وعدم معايشة للواقع.

 

5- وينسى أن فرج الله الذي ينتظره على أحر من الجمر يحتاج إعدادًا وسعيًا وتجهيزًا، وأنه لا يتصور مجيء فرج الله على قوم لم يستعدوا لمجيئه، فقد كان كل دأبهم مداواة المرضى وتضميد الجراح، ولم يتصوروا أن غد الفرج يحتاج بجوار المرضى المعافين والجرحى المضمدة جراحهم كفاءاتٍ ووقودًا أكثر مما هو موجود وقت الأزمة.

 

6- وأن الأرض التي تنتظر الفرج لا يمكن أن تبقى على حالها إذا ترك أهلوها رعايتها وزراعتها وتنميتها، اعتمادًا أن ذلك من أعمال ما بعد الفرج، وسيصدمون ساعتها حين يجدون الأرضَ غير الأرض والناسَ غير الناس، وقد ترفضهم الأرض، وقد لا يعرفهم الناس!!

 

7- وعليهم أن يدركوا أن الشباب الذين ينتظر أن يحملوا رايات النصر يوم الفرج هم الأشبال الموجودون اليوم، والذين إذا تُركوا وشأنهم سيضيعون، وساعتها سيأتي الفرج على قوم كبار سن منهكين منقطعين عن الأجيال فأنى يستفاد به؟

 

8- وأن المجالات التي تنتظر أن يعتليها المنتصرون ستحتاج من يديرها ويتقن فنونها، وإذا لم ننتبه الآن لذلك ونتدارك الأمر فسنكرر ما اعتبرناه أخطاء أجيال سبقتنا، ونكون فرطنا في تسليم الأمانة للأجيال التي بعدنا..

 

9- والواقع الآن أن هناك كثيرين مبثوثون في أنحاء الأرض بالداخل والخارج اختيارًا أو جبرًا، وجب عليهم أن يسدوا الثغرات التي انتدبوا لها اختيارًا أو إجبارًا.

 

10- ولا بد لهم أن يدركوا أنهم كرماة أحد لا يغادرون موقعهم إلا بإذن، فيذبون عن الدعوة وينضحون الخيل عنها.. أو أنهم ممن سيأتون بكنوز كسرى وقيصر!!

 

 

شاهد أيضاً

“الحرية” درس رمضاني نفيس كتبه: سكينة إبراهيم

تشرق شمس رمضانية جميلة جديدة صحوة، ويهم أن يخرج من بيته إلى عمله، يتذكر كوب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *