الأربعاء , نوفمبر 22 2017
الرئيسية / مقالات / سنطاردكم في جحوركم وإن طال الزمان بقلم: نبيه عبدالمنعم

سنطاردكم في جحوركم وإن طال الزمان بقلم: نبيه عبدالمنعم

رابعة ليست مجرد مكان وميدان مثل باقى الأماكن والميادين، ويوم الفض ليس مجرد يوم عادى مثل باقى الأيام التى خلقها الله، والقنص والدهس وتكسير العظام عمداً وقصداً وبكل فجور ليست مجرد حوادث مثل حوادث القطارات والسيارات.
الشهداء والمصابون ليسوا مجرد أرقام، والدماء التى سالت ليست مجرد سائل أحمر أريق على الأرض.
إنها الثأرات التى لا تضيع مع الزمان. يضاف إليها فى كل ذكرى ثأرات جديدة ومرارات جديدة واصرار جديد.
إنها أشياء تعيش فينا ونعيش فيها بقية العمر.تحركنا وتدفعنا ونتحرك بها وننتصر بها إن شاء الله.
إنها جروح غائره مستديمة نموت بها، ندفن بها، نتقابل ونلقى الله يوم القيامة بها.
وإن من ماتوا شهداء فى سيارة الترحيلات ليسوا مجرد قتلى حادثة ولم يكونوا من عتاة المجرمين.
لقد تم قتلهم حرقاً وعمداً وكانوا خير الناس وأبر الناس وكانوا لا يحملون سلاحاً ولا يستطيعون مقاومة وكان قتلهم خسة وندالة وجبناً.
وإن حكمة الله اقتضت تأجيل القصاص زمناً ووالله إنه لخير، حتى ينفض عنكم المخدوعين ويتبين الناس كذبكم وتفقدون ظهيركم وشعبكم ويكون معنا عليكم بعد أن يناله الفقر والجوع والعطش على أيديكم ويظهر له فشلكم وعمالتكم وبيعكم للأرض وتفريطكم فى الدين والعرض، فلا يبكى عليكم باك ولا ينتفض لكم مخدوع ولا تسيل دفاعا عنكم قطرة دم.
رابعة وما فيها هى تاريخكم الأسود المكتوب الذى لن يستطيع محوه إعلامكم الكذاب ومواطنيكم الغير شرفاء، وإنها الدماء التى لا تمحوها كل المنظفات من على أيديكم وإنه الران على قلوبكم السوداء يظهر على وجوهكم وعيونكم ونواصيكم الكاذبة الخاطئة.
فلا تظنوا أن القصاص سيموت وإن طال الزمان.
سنطاردكم يوماً ما فى جحوركم كما تمت مطاردة النازيين ومجرمى الحرب بعد عشرات السنين، وستطالكم عدالة حقة ليست كعدالتكم، وقضاة حق ليسو كقضاتكم المجرمين وعلى جرائم حق وشهود حق واعدامات حسب شرع الله وليست حسب شريعة الشياطين مثلكم.
كل من حمل سلاحاً وكل من قنص مسالماً وكل من أحرق خيمة وكل مجرم فى ثوب مسعف وفى ثوب مواطن وفى ثوب ثائر قديم.
نعدكم جميعاً بأن ثأرنا وأحزاننا ومراراتنا تكبر مع أعمارنا.

 

شاهد أيضاً

هيا بنا ننجح كما نجحت “30 يونيو” بقلم: وائل قنديل

لا أحد يملك مفاتيح الجنة والنار، ولا أحد يحتكر النسخة الأصلية من مفاتيح الثورة. لكن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *