الأحد , أكتوبر 22 2017
الرئيسية / مقالات / انصحه ولا تحكم عليه بقلم: محمد عبدالقدوس
محمد عبد القدوس

انصحه ولا تحكم عليه بقلم: محمد عبدالقدوس

رمضان أجمل شهور السنة من الناحية الدينية والدنيوية على حد سواء.. فالشهر الكريم فرصة للمسلمين لمزيد من الارتباط بالله والتقرب إليه، .وإذا جئنا الى أحوال الدنيا نجد شهر القرآن يترك بصماته على الجميع ويتغير سلوكهم احتفالا به.. وأحوال الناس في رمضان تراها مذاهب شتى

ويا ريت حضرتك تكون من الفائزين في الشهر الكريم.. ومن الخاسرين هذا الذي يتخذ من شهر رمضان تكية للكسل بحجة أن الدنيا صيام! وتجد آخر أخبرنا الرسول عليه الصلاة والسلام عنه؛ أنه سيكون من المضربين عن الطعام والشراب وليس من الصائمين!! والسبب أن سلوكه السيئ لم يحدث فيه تغير يذكر بالشهر الكريم، وجوارحه ليست صائمة عن الفحشاء والمنكر، يعني حضرته يجمع بين الصوم والإفطار معا!! والنتيجة أنه راسب بالطبع في امتحان التقوى!! إنني أدعو له ربنا يغفر له.

وفي طبقة النخبة والأثرياء والفنانين تجد من يبدأ يومه بالمقلوب!! نائم طيلة النهار ويستيقظ قبل المغرب بقليل ويعتبر نفسه من الصائمين.. فهل يتقبل الله صيامه هذا؟ اوعى تتسرع في الإجابة وتقول لا طبعا!! أنت مالكش دعوة! لأنك لست في مقام القاضي.. وربي وحده هو الذي يتولى أمره.. والصوم الصحيح له أركانه ومواصفاته فإذا خالفه أحد وصام “بمزاجه” فالله يحاسبه ولست أنت، وكل ما تملكه أن تنصحه ولا تحكم عليه.

ومجتمعنا طرأ عليه تغير كبير ولم يعد مثل زمان.. بدليل أن قطاعا واسعا من الرأي العام يرى رمضان شهر المسلسلات والتسلية والأكلات الحلوة والسهرات الجميلة!! بينما العبادة والتقوى أمر ثانوي! وصعب على الواحد من هؤلاء أن يقرأ القرآن الكريم كله في الشهر الكريم!! وأن يصلي التراويح يوميا وبانتظام، وأنا شخصيا أدعوك إلى ذلك وأبدأ بنفسي قدر إمكاني والقرآن الكريم يقول: {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم}.

وأتعجب جدا من تلك المفارقة الغريبة التي نشاهدها في بلادي التي تعاني من أزمة اقتصادية طاحنة وفي الوقت ذاته تجد مئات بل آلاف الملايين من الجنيهات تنفق على المسلسلات والتسلية.. هل عندك تفسير لهذا التناقض؟ أنا شخصيا أراه يدخل في دنيا العجائب!

 

شاهد أيضاً

إلغاء الطوارئ.. مفيش فارق بقلم: محمد عبد القدوس

مجلس الشعب قرر مد الطوارئ ثلاثة أشهر أخرى في جميع أنحاء الجمهورية.. واراهن منذ الآن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *